كشف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبد القادر النقاب عن إصدار بلدية الاحتلال في القدس أوامر هدم إدارية بحق أبنية داخل أديرة وكنائس تاريخية في البلدة القديمة. وقال عبد القادر إن« سلطات الاحتلال أصدرت أوامر هدم لطابقين شيدا على سطح كنيسة الأرمن الكاثوليكية في البلدة القديمة.

وهي من ابرز الكنائس المسيحية القديمة التي تقع في طريق الألام وتضم المرحلتين الثالثة والرابعة من درب السيد المسيح عليه السلام، ويعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 150 عاما ومقامة على ارض مسجلة باسم ملك بلجيكا». وأضاف إن« البناء المراد هدمه تم تشييده لإيواء رجال الدين المسيحي وكهنة الكنيسة القادمين من الفاتيكان إلى الديار المقدسة».

ووصف عبد القادر «هذه القرارات بأنها تشكل تحدياً سافراً للمقدسات المسيحية، خاصة أنها تأتي عشية وصول قداسة البابا بندكتوس السادس إلى الأراضي الفلسطينية المقدسة». وأضاف أن«هذه القرارات تكشف عن إصرار البلدية والحكومة الإسرائيلية وكافة اذرعها على نفي وإلغاء الهوية الإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة».

وأكد انه« سيتم وضع قداسة البابا خلال زيارتها إلى القدس المحتلة في صورة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية على حد سواء، خاصة منع المصلين والاعتداء عليهم خلال أيام الأحد والجمعة من كل أسبوع كما حدث من اعتداءات خلال سبت النور وعيد الفصح الأسبوع الماضي».

من جهته دان قاضي قضاة فلسطين، رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تيسير التميمي قرار بلدية الاحتلال الاسرائيلي القاضي بهدم طابقين شيدا على سطح كنيسة الأرمن الكاثوليكية في البلدة القديمة.

وقال التميمي في تصريح صحافي أمس إن «هذه الكنيسة تعتبر من ابرز الكنائس المسيحية القديمة، ويعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 150 عاما، والمخطط الاسرائيلي لبناء كنيس يهودي فوق المدرسة التنكزية جاء لتشكيل طوق دائري مع مجموعة من الكنس اليهودية حول المسجد الاقصى المبارك لمحاصرته».

اضاف ان «هذا القرار يأتي في سياق الحملة التي تشنها سلطات الاحتلال على المدينة المقدسة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، بدءا من التهديد بهدم المسجد الاقصى المبارك ومواصلة الحفريات أسفله والاقتحامات المتكررة له ومنع المصلين من اداء الصلاة فيه واحاطته بالكنس والأنفاق ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف واغلاقه المتكرر.

ومسجد النبي داوود حيث قام المستوطنون بخلع ألواح من قبة المسجد وكتابة ألفاظ عنصرية على قبته واطلاق الرصاص على جدرانه، ونبش مقبرة مأمن الله لاقامة ما يسمى بـ (متحف التسامح)، وازالة لافتة مقبرة باب الرحمة ومنع دفن الموتى المسلمين فيها وطمر أجزاء منها بالتراب لتحويلها الى حديقة عامة، وحصار كنيسة المهد ومحاولة تدميرها، والاعتداء بالضرب على رجال الدين والرهبان والمصلين في كنيسة القيامة.

وتحطيم كنيسة مار الياس على طريق بيت لحم، وتكسير مقاعدها ونهب أيقوناتها وآثارها، وتفجير قنبلة في دير الروم في العيزرية وإشعال النار في كنيسة القديس بولس الأسقفية وإطلاق النار على المصلين في كنيسة الجثمانية وغيرها الكثير، منوها ان ما يجري هو انتهاك ومخالفة للشرائع الإلهية والمعاهدات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان».

وحذر رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية من تصاعد الانتهاكات والاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، موضحا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأذرعها الاستيطانية تقوم بحملة تهويدية غير مسبوقة تستهدف كل ما هو إسلامي ومسيحي في القدس.

رام الله- محمد إبراهيم والوكالات