أكد الرئيس المصري حسنى مبارك أن بلاده لن تتسامح مع من يستبيح أرضها وحدودها وسيادتها و«يخطئ من يستهين بها».

وقال مبارك، في كلمة ألقاها في مركز المؤتمرات في جامعة الأزهر أمس خلال الاحتفال بعيد العمال، إن «المنطقة العربية تجتاز مرحلة دقيقة وصعبة تتنازعها الأزمات والخلافات ونوازع الانقسام والتحديات والمخاطر وتهديدات ومخططات قوى إقليمية معروفة تحتضن الإرهاب والتطرف وتجاهر بعدائها للسلام».

وأضاف أن «أقدار الشعوب لا يصنعها من يتاجرون بالإسلام والمقاومة، أو من يزايدون بآلام الناس ومعاناتهم، وإنما يصنعها المخلصون لانتمائهم لوطنهم وأمتهم والمدافعون عن قضاياهم بمصارحة شعوبهم بحكمة القيادة وشجاعة الموقف والقرار، وبالعمل الصادق والفكر المستنير».

وجدد الرئيس المصري تحذير مصر من محاولات بسط الهيمنة والنفوذ على منطقة الخليج والعالم العربي، وقال: «قلنا إننا نعارض هذه المحاولات لأنها تضيف تهديدا جديدا للأمن القومي العربي، وفتحنا الباب لمصالحة عربية حقيقية تقوم على المصارحة، تجمع شمل العرب وتوحد صفوفهم ومواقفهم لا تقف عند مجرد إدارة الخلافات العربية.. بل تسعى بالمنطق والحوار لإنهائها..كان ذلك موقفنا.. حفاظا على أمن واستقرار منطقتنا العربية».

وتابع القول: «سنتصدى بكل القوة والحسم لتآمرهم ومخططاتهم، إن مصر بقامتها ومكانتها لن تتسامح مع من يستبيح أرضها وحدودها وسيادتها، ولديها من مؤسساتها الأمنية وقضائها وأبنائها عيون ساهرة يقظة ، يخطئ من يتجاهلها أو يستهين بها».

وأعرب مبارك عن أسفه أن تستمر هذه القوى في رفع شعارات الإسلام، وقول الشيء ونقيضه، والسعي إلى تعميق الخلافات العربية «وشق صفوفنا تحقيقا لمصالحها وأهدافها ، من المؤسف أن تجد هذه القوى في عالمنا العربي من يساند تحركها ومخططاتها ،ومن ينصاع خوفا أو طمعا لأجندتها وتوجهاتها».

وتابع أنه «أما وقد إجترأت هذه القوى وعملاؤها على أمن مصر وسيادتها فإننى أقول بعبارات واضحة أنني لن أسمح أبدا بهذا الاجتراء.. ولن أتهاون مع من يحاولون العبث هنا أو هناك، بأمن مصر واستقرارها ومقدرات شعبها.. كما أن شعبنا لن يتهاون مع هذه القوى، أو مع من يساندهم في الداخل أو الخارج ويلتمس لهم المبررات والذرائع لتهديد أمن مصر القومي».

القاهرة - «البيان» و«د.ب.أ»