توغلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية بشكل محدود فجرأمس شرق بلدة جباليا في شمال قطاع غزة، بالتزامن مع استعداد الاحتلال لهدم 50 منزلاً في القدس، في وقت دخل أسير فلسطيني موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأقدم أسير في العالم.
وذكرت المصادر أن «جرافتين وعدة آليات عسكرية إسرائيلية تقدمت فجر امس تجاه (مقبرة الشهداء)إلى الشرق من بلدة جباليا وقامت بعملية تمشيط للأراضي الزراعية المجرفة سابقا في المنطقة».
وأضافت المصادر أنه «رافق عملية التمشيط إطلاق نار بشكل مكثف وعشوائي تجاه منازل الفلسطينيين هناك دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح».
وكانت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني« فتح» أعلنتا مسؤوليتهما المشتركة عن تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية امس شمال بلدة بيت حانون في قطاع غزة.
وأكدتا في بيان مشترك «وقوع إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية». وأوضحتا أن «العملية تأتي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية».
في هذه الاثناء، نقل محامي أهالي حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك عن ما يسمى بالمستشار القضائي لبلدية الاحتلال في مدينة القدس قوله إن بلدية الاحتلال أنهت كافة الاستعدادات والإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار المحكمة الأخير للبدء بعملية هدم 50 منزلاً في حي البستان في صيف هذا العام كمرحلة أولى، من أصل 88 منزلاً يتهددها خطر الهدم.
وحذرت لجنة الدفاع عن حي البستان من خطورة هذا القرار وأبعاده، وأكدت انه في حال تم تنفيذ الهدم لخمسين منزل في الحي، فان ذلك يعني تشريد أكثر من ثمانمائة مواطن من سكانه.
وكان مسؤول في بلدية الاحتلال بالقدس، ذكر بأن«هناك شركة خاصة أنشأتها البلدية وتعمل تحت إدارتها وتسمى بشركة تطوير القدس ستأخذ على عاتقها تنفيذ أوامر المحكمة»، لافتاً إلى أنه« سيكون أولى مهام هذه الشركة هو حيّ البستان وذلك من أجل تطويره وجعله معلما سياحيا وأثريا، وهو ما يتوافق مع إدعاءات وسياسات البلدية في الحي المذكور والمنطقة المسماة (الحوض المقدس)».
وأوضحت لجنة الدفاع عن الحي بأن «ساعة الصفرللمخطط المذكور ستكون في صيف هذا العام حيث جرى تخصيص ميزانيات خاصة، وأعدت الخطط الهندسية واللوجستية لذلك».
على صعيد آخر، يستعد أسير فلسطيني معتقل لدى إسرائيل للدخول بعد يومين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية كأقدم أسير سياسي في العالم. وقالت مصادر حقوقية فلسطينية إن «الأسير نائل البرغوثي على موعد يوم الجمعة الأول من مايو بدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأقدم أسير سياسي في العالم بعد قضائه أكثر من 31 عاما في السجون الإسرائيلية».
وأشار الباحث المختص في شئون الأسرى عبد الناصر فروانة في بيان له إلى أن «البرغوثي كان اعتقل في الرابع من أبريل عام 1978، وهو بات عميد الأسرى الفلسطينيين عموما بعد تحرر الأسير السابق سعيد العتبة قبل ثمانية أشهر بعد أن أمضى 31 عاما و26 يوما في الأسر».
ويقضى نائل البرغوثي حكما إسرائيليا مدى الحياة وقد دخل في الرابع من أبريل الجاري عامه الثاني والثلاثين ليمضي في السجن من سنوات عمره أكثر مما أمضى خارجه.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات