حذر تقرير فلسطيني من تصاعد معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي والإغلاق المستمر لمعابر القطاع، في وقت أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أن أطفال القطاع ما زالوا يعانون جسديا ونفسيا منذ انتهاء الحرب على غزة قبل 100 يوم.
وأظهر التقرير بمناسبة عيد العمال الذي يصادف أول مايو أن «قرابة 200 ألف عامل في قطاع غزة باتوا في صفوف البطالة وهم يعيلون مئات آلاف الأسر فيما بلغت نسبة الفقر مستوى 80 في المئة وأغلقت كافة القطاعات الاقتصادية - صناعية وزراعية وتجارية - أبوابها أمام الباحثين عن فرصة عمل».
وأوضح التقرير الذي أصدرته الغرفة التجارية الفلسطينية في غزة أن «85 في المئة من سكان القطاع أصبحوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) وبرنامج الأغذية العالمي والجمعيات الخيرية والاغاثية المختلفة».
وأكد التقرير أن «الإحصاءات الاقتصادية تشير إلى أن ما يقارب من 200 ألف عامل فلسطيني في غزة عاطلون عن العمل نتيجة إغلاق المعابر والحصار المفروض على قطاع غزة الأمر الذي أدى إلى توقف الحياة الاقتصادية بشكل كامل وحرمان هؤلاء العمال من أعمالهم».
وفقاً للتعريف الموسع للبطالة بالنظر إلى معايير منظمة العمل الدولية فقد بلغت نسبة الأفراد الذين لا يعملون (سواءً كانوا يبحثون عن عمل أولا يبحثون عن عمل) 8 44. في المئة في قطاع غزة». وأوضح التقرير أن« قطاع العمال تلقى ضربة قاسمة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عامين حيث توقفت جميع الأنشطة الاقتصادية عن الإنتاج نتيجة إغلاق جميع المعابر المؤدية لقطاع غزة وعدم سماح إسرائيل بدخول المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع».
وبلغ عدد العاملين في القطاع الصناعي قبل الحصار 35 ألف عامل لينخفض العدد بعد الحصار إلى أقل من 1400 عامل في مختلف القطاعات الصناعية حيث أغلقت 96 في المئة من المنشآت الصناعية البالغ عددها 3900 منشأة قبل الحصار نتيجة عدم توفر المواد الخام».بينما تعمل باقي المنشآت التي استمرت في العمل بطاقة إنتاجية لا تتجاوز15 في المئة في مجال الصناعات الغذائية.
من جهة أخرى قال تقرير لمكتب «اليونيسيف» في عمان والاراضي الفلسطينية انه على الرغم من مرور 100 يوم على حرب غزة إلا أن الأطفال في القطاع ما زالوا يعانون جسديا ونفسيا. وشددت ممثلة اليونيسف الخاصة في الأراضي الفلسطينية باتريشيا ماك فيليبس على ضرورة أن« يتم السماح بإدخال الإمدادات والمواد المطلوبة إلى قطاع غزة لإعادة التأهيل والإنعاش»،مشيرة إلى ان«الكهرباء حتى اليوم لاتزال مقطوعة عن 10 في المائة من سكان قطاع غزة بينما لا تصل المياه الآمنة إلى حوالي 9 في المئة منهم» .
واشارت في التقرير إلى ان «عيادات الأونروا للصحة الأولية في جنوب القطاع سجلت ظهور المزيد من حالات الإصابة بالأمراض المتعلقة بالمياه والصرف الصحي بما فيها الإسهال الشديد والدموي مقارنة بالعام الماضي ولاتزال العديد من الأسر تعاني من نقص الطعام والوقود والمال، منوهة إلى «نفاد 65 صنفا من الأدوية الأساسية من المخزن المركزي في غزة».
منظور وردي
كشف استطلاع للرأي أجري في إسرائيل أن السواد الأعظم من الإسرائيليين يرون الحياة من منظور وردي ويشعرون أنهم إيجابيون ومتفائلون.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن«مؤشر السلام والحرب أوضح خلال ذكرى احتفال إسرائيل بالذكرى الحادية والستين لتأسيسها أن 90 في المئة من الإسرائيليين يشعرون بالسعادة».
وعلى الرغم من الأزمة المالية والخطر الإيراني إلا أن معظم الإسرائيليين إيجابيون ومتفائلون وراضون عن وضع بلادهم. يذكر أن«مؤشر الحرب والسلام» يشرف عليه مركز تامي ستاينميتس لأبحاث السلام وينشر نتائجه شهريا منذ عام 1994. (وكالات)