استبعدت مصادر مسؤولة في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض، وجود قرار رسمي أو نهائي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» لتشكيل حكومة جديدة، أو إدخال تعديلات على الحكومة الحالية، إثر استمرار تعثر الحوار الفلسطيني في القاهرة وقبيل سفره الى واشنطن، في وقت اعتبرت حركة «حماس» ان أي حكومة لم يصادق عليها المجلس التشريعي لن تكون شرعية ولا قانونية.

وقالت المصادر إن« الحكومة في رام الله لم تبلغ بأي قرار رسمي أونهائي من الرئيس عباس بتشكيل حكومة جديدة أو إدخال تعديلات عليها في غضون الأيام القليلة المقبلة».

وأشار المصدر إلى «مشاورات تجرى منذ فترة لتوسيع الحكومة الحالية برئاسة سلام فياض وإدخال تعديلات على عدد من أعضائها مع استمرار الخلاف بين حركتي فتح وحماس بشأن تشكيل حكومة توافق وطني».

وقال المصدر إن «كل تطور بشأن مستقبل حكومة فياض سيبقى واردا في الأيام القليلة المقبلة»، موضحا أن «الأمر كان مأمولا بالتوافق الفلسطيني على حكومة وحدة الأمر الذي لم يحصل حتى اللحظة».

وكانت مصادر سياسية في القيادة الفلسطينية كشفت في وقت سابق أن«عباس يسعى لتشكيل حكومة جديدة في غضون عشرة أيام أي قبل زيارته المقررة للبيت الأبيض تلبية لدعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما».

وأوضحت المصادر أن «تشكيل الرئيس لحكومة جديدة لن يعني توقف الحوارالوطني وفي حال نجح الحوار فان أية حكومة قائمة ستقدم استقالتها فورا لصالح حكومة وفاق وطني». بدوره صرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة(معا) أن« عباس سيقوم الأحد المقبل بجولة عربية للتشاور والتحاور مع القادة العرب في ثلاثة مواضيع هي لقاء أوباما والحوار الوطني ورفع الحصار عن قطاع غزة».

في هذه الاثناء إعتبر الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أمس أن أي حكومة لم يتم المصادقة على برنامجها من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)لن تكون شرعية ولا قانونية ولا دستورية».

واعتبر برهوم التقارير عن أن الرئيس محمود عباس قد يضطر لتشكيل حكومة جديدة في غضون 10 أيام» إنها نتاج لما هو موجود وهذا يعزز الانقسام ويتجاوز الاستحقاق الشرعي». وأكد برهوم أن «حركة حماس لن تتعامل مع أي حكومة لم يتم المصادقة على برنامجها من قبل المجلس التشريعي».

وفي موضوع الحوار، أكد برهوم أن«هناك تحسنا طفيفا في ملفي الانتخابات والمنظمة، حيث تم التوافق في ملف الانتخابات على أن تكون بالنظام المختلط ولم يتم التوافق على النسب المطروحة في هذا النظام، وفي المنظمة تم التوافق على المرجعية الوطنية لحين انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد، فيما تم ترحيل ملفي الأمن والحكومة والمقترح المصري في شأن الحكومة إلى الجولة القادمة في منتصف مايو المقبل».

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات