انطلقت امس اشارات ايجابية من الحوار الوطني الفلسطيني الجاري في القاهرة، تضمنت «اختراقات» في بعض الملفات العالقة، والتوافق على التوصلالى اتفاق رزمة واعتبار الورقة المصرية آلية لتنفيذ الاتفاق.
ففي اليوم الثاني للجولة الرابعة من الحوار الفلسطيني، عقد وفدا حركتي «فتح» و«حماس» امس حلستي حوار، صباحية ومسائية، حضر المسائية منها اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية.
ورغم التكتم الاعلامي على المجريات، أوضحت المصادر ان الحركتين حققتا تقدمين، الأول بالاتفاق على ان يكون اتفاق المصالحة «رزمة واحدة» تشمل كل القضايا الخلافية ، والثاني أن تكون الورقة المصرية «آلية» لتنفيذ الاتفاق.
ووصف رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «فتح» وعضو وفدها إلى القاهرة عزام الأحمد، أجواء الحوار بأنها «إيجابية جدا» مشيرا إلى إحراز تقدم. وكشف الأحمد لصحيفة «الحياة» اللندنية انه تم الاتفاق على حل القضايا الخلافية الاربع أولا، ثم تناول الاقتراح المصري الذي سيكون «آلية لتنفيذ» ما يتم الاتفاق عليه.
واوضح الأحمد«اتفقنا على حل كل القضايا العالقة رزمة واحدة مثلما تريد حماس»، مضيفا انه تم بحث قضية الأمن والمنظمة والانتخابات لكن لم يتم الخوض في ملف الحكومة لان الوقت لم يسمح بذلك. وتابع أن ملف المنظمة حِسم وتم التوافق في شأنه ووضع جانباً على أساس عدم المس بالمنظمة كمرجعية وقيادة وأطر ، وعلى رأسها اللجنة التنفيذية.
وقال الأحمد إنه لم يتم التطرق بعد الى الاقتراح المصري في شأن تشكيل لجنة مشتركة تشرف على إعادة الإعمار والإعداد للانتخابات وتكون تحت مظلة الرئيس الفلسطيني، مضيفا ان الحوار متواصل.
وكانت قيادات فصائلية مشاركة في الحوار رفضت الادلاء بأي تصريحات تتعلق بالانباء التي رشحت عن ان «فتح وحماس اتفقتا في حوار القاهرة على دور المرجعية المؤقتة للمنظمة».
من جهته، أكد نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عضو وفدها لحوار القاهرة، اختراق بعض الملفات التي بقيت عالقة أمام الحوار، خلال اللقاء الثلاثي الذي عقد بين وفدي الحركتين واللواء عمر سليمان. ووصف شعث فى تصريح لوكالة «قدس نت» للأنباء اللقاء بين «فتح» و«حماس» والمصريين في القاهرة، بالايجابي.
وأشار إلى أن اللقاء تناول الملفات العالقة، حيث «تم اختراق بعضاً منها» من دون إيضاح ماهية تلك الملفات. وأكد أن اللقاء لم يكن ثنائيا، لافتا إلى أن الجانب المصري طرف في الاجتماعات واللقاءات التي تعقد في القاهرة للتباحث في الحوار الوطني.
وكانت «حماس» اكدت انفتاحها على كل المقترحات من أجل إنجاح الحوار الوطني بعيدا عن اشتراطات الرباعية التي تدعو للاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة .. مشددة على أن أية حكومة مقبلة يجب أن تكون على أساس التوافق وليس مفروضة.
وأوضح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «حماس» مشير المصري في تصريحات صحافية .. أن الحركة ستستمع لكل المقترحات والأفكار بانتباه شديد وأنها تحمل أفكارا متعددة للخروج باتفاق يعالج بعض الاشكاليات القائمة على الأرض .. لكنه أعلن رفض الحركة أية حكومة تخرج بعيدا عن الحوار والتوافق.
وقال «إن أي حكومة لم تمنح الثقة من المجلس التشريعي الفلسطيني فهي حكومة غير شرعية والحديث عن الإعداد لحكومة جديدة برئاسة سلام فياض بديلا عن فشل الحوار هو بمثابة الطعنة في الجهود المصرية المتصلة بالحوار الوطني ».
القاهرة، غزة-البيان والوكالات