بعد قرار السلطات العراقية رفع الحواجز الاسمنتية من شوارع بغداد في ظل التحسن الامني المسجل، بدأت الاصوات تتعالى مطالبة بالاستفادة منها عبر وضعها على الحدود لمنع تسلل العناصر المسلحة.
وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان «جميع الكتل الاسمنتية في طريقها للزوال«. واضاف« تلقينا توجيهات من رئيس الوزراء نوري المالكي بازالة جميع الكتل الاسمنتية من شوارع بغداد بنهاية العام 2009»، واضاف « كان هناك 88 شارعا مغلقا، تمت ازالة 75 بالمئة منها للتخفيف عن المواطنين»، مشيرا الى امكانية استغلالها في الحدود ، وشدد على ان هذا الاقتراح لايزال مجرد فكرة.
من جهته اوضح احمد عبيد ابراهيم، احد مجهزي الكتل الاسمنتية « لقد انعدم الطلب مؤخرا مع التحسن في الاوضاع الامنية. كنت اجهز الاف القطع يوميا للجيش الاميركي لوضعها في الشوارع والاحياء الساخنة، لكن الان هناك مطالب بالاستفادة من الكتل التي تمت ازالتها عبر وضعها على الحدود مع الدول المجاورة منعا للتسلل فهناك امكانية لسد الثغرات الحدودية»، ، مشيرا الى امكانية الاستفادة من الكتل الاسمنتية في تحصين المواقع العسكرية بدلا من بناء جدران.
ويتزامن رفع الكتل الاسمنتية من الشوارع مع ركود كبير لاصحاب معامل انتاج هذه الكتل التي تكلف مبالغ طائلة. وقال ياسر الموسوي وهو مقاول «في اخر الامر، لا بد من رفعها فهذه الظاهرة لم يألفها العراقيون». مقترحا اقامة سور حول بغداد بدلا من تقطيع شوارعها من الداخل.
وفي كردستان، قال المقاول محمد الطيار «لم تعد هناك رغبة لصنع هذه الحواجز (...) شركتنا تعمل في مجال الجسور والانفاق والسدود، لكن بدأنا صنع الحواجز الاسمنتية لكثرة الطلب عليها، ورغم انتفاء الحاجة اليها منذ حوالى العام، تلقينا مؤخرا طلبا لتجهيز ثلاثة الاف قطعة للبصرة«. واضاف« هناك حديث عن امكانية وضعها عبر الحدود لكن هذا الامر مجرد كلام ولم نسمع تأكيدات من الحكومة العراقية».
ويؤكدان« الحواجز كانت مفيدة خلال فترة الحرب الطائفية (...) فالحرب حاليا لا علاقة لها بالحواجز انما استخباراتية». ورغم أوامر أصدرها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برفع تلك الحواجز الاسمنية بنهاية العام الحالي، ستبقى حواجز امنية حول «المنطقة الخضراء» شديدة التحصين وسط بغداد.
حيث توجد مقر مقار الحكومة العراقية والأمم المتحدة والسفارتان الاميركية والبريطانية وسفارات دول اخرى، وكانت شركة فرنسية اقترحت على مسؤولين عراقيين الاستفادة من نباتاتها كحواجز أمنية بدلا من الكتل الاسمنتية المنصوبة في أنحاء بغداد بعدما تحولت أحياء بغداد خلال السنوات الخمس الماضية بسبب الحرب والانفجارات الى مقاطعات تشبه المعسكرات جراء انتشار الحواجز الاسمنتية حولها.
(وكالات)
