اعلنت بغداد رفضها بشدة بقاء القوات الأميركية في الموصل بعد الموعد المحدد في الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن. وقالت ان موقفها لازال ثابتا بوجوب إنسحاب القوات الأميركية من مراكز كل المدن العراقية بحلول 30 من يونيو المقبل وعدم الدخول إليها مرة أخرى إلا بموافقة الحكومة العراقية.
ويفاوض قادة عسكريون أميركيون بالتفاوض مع وزارة الدفاع العراقية بشأن إمكانية استثناء مدينة الموصل من خطة انسحاب القوات الأميركية المقررة نهاية يونيو المقبل، لكن الحكومة العراقية رفضت المقترح الاميركي بشدة.
واكد الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري «أن موقف الوزارة ما زال ثابتا بوجوب إنسحاب القوات الأميركية من كل المدن العراقية وعدم الدخول إليها مرة أخرى إلا بموافقة الحكومة العراقية»، معلنا رفضه بشدة توجه واشنطن لاستثناء مدينة الموصل من الانسحاب، حيث وصف ذلك بانه خرق للاتفاقية الامنية.
على صعيد اخر، قلل العسكري من أهمية تشكيك وسائل الإعلام الأميركية والعربية والأجنبية في حقيقة اعتقال الرجل الأول في تنظيم القاعدة في العراق أبو عمر البغدادي في عملية عسكرية نفذتها قوات عراقية في ضواحي شرق بغداد.
وقال «إن تنظيم القاعدة يعرف جيدا أن الشخص المعتقل هو أبو عمر البغدادي وأن التشكيك حول اعتقال هذا الشخص من قبل وسائل الإعلام الأميركية والأجنبية أمر غير مبرر لأن القوات العراقية بالفعل اعتقلت البغدادي وستظهر الحقائق قريبا أمام وسائل الإعلام«.مشيرا الى ان القوات العراقية اصبحت اكثر فعالية في تعقب اثار عناصر القاعدة في العراق».
من جهة اخرى نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية في امس عن الميجور جنرال ديفيد بيركنز الناطق باسم القوات الأميركية في بغداد قوله« انه لا توجد خطط لإغلاق معسكر كامب فيكتوري الذي يضم خمسة قواعد ونحو 20 ألف جندي، بسبب بعده عن مركز مدينة بغداد بنحو 15دقيقة». واضاف«ان القوات الاميركية ستنسحب من كامل المدن العراقية باستثناء مدينة او مدينتين لا تزال العناصر المسلحة تنشط فيها».
ووسط هذه التطورات كشفت صحيفة «يو اس أي توداي» الأميركية « إن شروط الاتفاقية الأميركية العراقية لسحب القوات تدعو القوات إلى مغادرة المدن العراقية بنهاية يونيو 2009 وفي نهاية المطاف الخروج من البلد كليا بحلول العام 2011، لكن في الحقيقة هناك محادثات بشأن مغادرة القوات بعد يونيو من مدن لا تزال الجماعات المسلحة قوية فيها«.
واضافت« لا تبدو القوات العراقية التي تتولى واجباتها في مستوى المهمة أن العنف في العراق وان الأميركيين الذين يحرصون على طي صفحة العراق بالانسحاب يشهدون الآن تذكيرا فظا بأن من المبكر جدا فعل ذلك».
وتابعت« فبعد أقل من شهرين على إعلان مسؤولين أن اتفاقا يقضي بسحب القوات الأميركية في بداية هذا الصيف، تم تسجيل 18 هجوما كبيرا في العراق».
الى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية استعدادها لتأمين الحماية اللازمة لجميع السفارات والقنصليات والهيئات الدبلوماسية وزائري العراق.
وقالت الداخلية في بيان« ان العراق يقدر الجهود التي تبذلها منظمات الأمم المتحدة في مجال دعم الشعب العراق وقضاياه العادلة ، وان وزارة الداخلية مستعدة لفتح آفاق جديدة للتعاون مع هذه المنظمات وتسهيل مهام عملها وتوفير الحماية اللازمة لها ولجميع الهيئات الدبلوماسية العاملة في العراق». واضافت«ان هناك محاولة يائسة لبعض الخائبين لزعزعة أمن واستقرار العراق لا تقارن بحجم النجاحات الأمنية المحققة ».
(وكالات)
