أكد رئيس كتلة نواب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ومستشار الرئيس السوداني د. غازي صلاح الدين على أن الحكومة السودانية مستعدة للسلام، ومستعدة للمشاركة في مفاوضات السلام مع الحركات المتمردة في دارفور في أي وقت.

وشدد صلاح الدين في لقاء مع «البيان» في العاصمة القطرية الدوحة على انفتاح الحكومة السودانية على المفاوضات، وأن سياسة الحكومة في دارفور ماضية وفقا لاتفاقية أبوجا للسلام «وهي لن ننتظر أحدا لتطبق هذه السياسة لجهة تقسيم الثروة والسلطة الانتقالية في دارفور ومشاريع تنمية، ومن شاء أن يفاوض من أجل إكمال عملية السلام فنحن نرحب به».

وبشأن الفصائل التي تعتبرها الحكومة جديرة بالتفاوض معها قال إن «هذا وضع متقلب، فبعض الفصائل التي تقول إنها اليوم الأقوى تصبح غدا الأضعف بفعل الانشقاقات، ولذلك نحن لا نحدد، ونقول إن أي فصيل يريد السلام ويأتينا في إطار مبادرات الدوحة وله وزن على الأرض نحن سنرحب به ونتفاوض معه»،.

مضيفا: «نحن نترك تحديد الفصائل للوسيط القطري فنحن لدينا معلوماتنا عن هذه المجموعات ولا نتدخل في ما بينها ومن يمتنع في الحقيقة عن المفاوضات الآن هي حركة العدل والمساواة وقد اتخذت في المرة الأخيرة فيتو وقالت إنها الوحيدة الجديرة بالتفاوض، وهذا ليس موقفنا، وإذا كان هناك من تميز وإقصاء فتسأل عنه الحركات التي تحاول أن تقصي غيرها».

وحيال تعليق حركة العدل والمساواة للمفاوضات مع الحكومة السودانية بسبب طرد الحكومة السودانية لمنظمات الإغاثة في دارفور قال إن الحكومة السودانية لم تطرد جميع المنظمات بل طردت 13 منظمة فقط من أصل 100، وشدد على أن «باقي المنظمات لا تزال تعمل بشكل طبيعي». وقال إن «ما اعلنته الحكومة عن قيام المنظمات بأعمال تجسسية مثبت».

وتابع القول: «نتعاون مع الأمم المتحدة لسد النقص الناتج عن طرد المنظمات.. ولا نرى في ذلك استفزازاً أبداً.. أما حركة العدل والمساواة فهي أصلاً غير راغبة في التوصل للسلام والدليل على ذلك أنها علقت المفاوضات بعذر واه جداً».

وبشأن اتهام الحركة للحكومة خرق اتفاق حسن النوايا الذي نصّ على تسهيل أعمال الإغاثة، قال صلاح الدين إن «هذا الاتهام غير صحيح على الإطلاق فهناك أكثر من 80 منظمة باقية لا تزال تعمل وتقدم خدماتها والحكومة تعمل وتقدم خدمات أيضاً»، متسائلا: «ماذا تعمل حركة العدل والمساواة هل تقدم خدمات للنازحين؟».

وأضاف أن الحكومة السودانية «تقدم خدمات التعليم والمياه والصحة وغيرها أما العدل والمساواة فلم تقدم شيئاً... هذا احتيال على الرأي العام».

من جانب آخر، اعتبر غازي صلاح الدين ان المعتقلين من أعضاء حركة العدل والمساواة الذي القي القبض عليهم في أم درمان واصدر القضاء السوداني عليهم أحكاما بالإعدام مواطنون سودانيون يحاكمون وفق القانون السوداني بسبب هجومهم على أم درمان وقتلهم عدداً كبيراً من الأبرياء «لا تنطبق عليهم صفة اسرى الحرب» معتبراً أن «أسرى الحرب من يجري أسرهم في حرب تقع بين دولة وأخرى وحركة العدل والمساواة ليست دولة».

الدوحة - أنور الخطيب