اشتبكت الشرطة اليمنية مع محتجين في تجمع للمعارضة في جنوب اليمن في ذكرى حرب 1994 حيث لاتزال توجد نوازع انفصالية قوية.

قال شهود عيان ومصادر محلية في مدينة المكلا (عاصمة محافظة حضرموت) لـ «البيان» إن العشرات من الشبان الغاضبين خرجوا من مهرجان معارض نظم بالتعاون بين جماعة تتبنى الانفصال وفروع تكتل المعارضة أضرموا النيران في عشرات من المحلات التجارية والأكشاك التي يمتلكها أشخاص من المحافظات الشمالية.

وبحسب المصادر فان الدخان غطى سماء المدينة التي خلت شوارعها إلا من قوات الشرطة والمحتجين حيث استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وأطلقت الرصاص الحي في الهواء للسيطرة على الأوضاع كما طاردت المحتجين في أزقة وأحياء المدينة واعتقلت عددا منهم.

وندد محافظ محافظة أبين أحمد الميسري بالاعتداءات وأعمال الشغب والتخريب التي قامت بها «بعض العناصر التخريبية» الخارجة على الدستور والقانون والمثيرة للفتنة في مدينة زنجبار. وقال إن هذه الأعمال «لاصلة لها بالديمقراطية وبحرية الرأي والتعبير السلمي.. وهي أعمال فوضوية وإجرامية مرفوضة وسيحاسب عليها من قاموا بارتكابها».

وتعهد محافظ أبين بأن «لايفلت من يقفون وراء تلك الأعمال التخريبية الخارجة على الدستور والقانون من العقاب وسيخضعون للمسألة القانونية ونيل جزاءهم الرادع أمام العدالة».

من جهته، قال نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن تلك العناصر لن تفلح في تكثيف الغشاوات أمام أعين البسطاء المغرر بهم»، ودعا إلى «نهوض كل قوى الشعب لمواجهة قوى التآمر والتخريب والنزعات الانفصالية والتشطيرية والظلامية، ليبقى الوطن موحدا آمناً».

وانتقد نائب الرئيس اليمني، أمام تجمع حكومي في مدينة عدن العاصمة السابقة لليمن الجنوبي، إن «تكريس ثقافة الكراهية والحقد والضغينة»، وعن ما يقال عن «أخطاء» رافقت تجربة الوحدة اليمنية، قال هادي إن «الأخطاء دائما ترافق التجارب العظيمة..

والسلبيات مهما تكن فإن السبيل الوحيد لمعالجتها وتجاوزها يجب أن يكون في حاضنة الدستور وفي إطار الثوابت الوطنية». وقال إن هناك بعض الأفكار الغريبة التي تريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.وكانت السيارات والمتاجر هوجمت خلال الاشتباكات في بلدة المكلا على الساحل الجنوبي.

وقال شهود ومواقع على الانترنت ان المشاركين في التجمع شكوا من أن الالاف من مسؤولي الحكومة السابقين والجنود من الجنوب فقدوا وظائفهم بعد حرب العام 1994 عندما توجه بعض زعماء الجنوب الى المنفى.