توجه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى أفغانستان أمس، لطرح استراتيجية أمنية جديدة في المنطقة فيما تتزايد التحذيرات الدولية من زحف طالبان في دولة باكستان المجاورة، فيما اعلن مسؤولون افغان عن مقتل 12 شخصا في أعمال عنف جنوبي البلاد، بينما هاجمت مجموعة من متشددي طالبان ضاحية الشمال فقتلت رجل شرطة وأسرت 9 آخرين. ووصف براون المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان بأنها «بوتقة صهر للإرهاب».
وقال براون خلال زيارة مفاجئة لأفغانستان أمس إن ما بين 25 و30 مليون شخص يعيشون في تلك البقعة التي تعد بمثابة «مرتع للإرهاب الدولي» والتي تقع بين البلدين.
وأضاف براون أن حكومته ستقدم يوم الأربعاء إستراتيجية للتعامل مع «الإرهاب» في تلك المنطقة. وصرح مسئولون يسافرون مع براون بأن الإستراتيجية الجديدة التي ستنشر يوم الأربعاء هي مماثلة لخطة كشفت عنها ادارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما تدعو إلى التركيز على قتال القاعدة ومتشددي طالبان.
وعلى غرار خطة أوباما ستؤكد الإستراتيجية البريطانية على الحاجة إلى تدريب عشرات الالاف من الشرطة والجيش الأفغانيين تمهيدا لتوليهما المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية.
وتريد بريطانيا ان تبدأ السلطات الأفغانية في تولي مسؤولية الأمن في الأقاليم من القوات الأجنبية واحدا تلو الآخر على غرار ما حدث في العراق، لكن على عكس اوباما لم يتعهد براون حتى الان سوى بإرسال القليل من القوات البريطانية الإضافية.
وكشف مسؤول يسافر مع براون ان الخطة ستطالب أيضا بتحويل بعض مساعدات التنمية البريطانية لباكستان إلى المناطق الشمالية المتاخمة لأفغانستان.
وزار براون القوات البريطانية ومسؤولين في إقليم هلمند الجنوبي حيث تتمركز قوات بلاده.
ومن جهته أخرى صرح مسؤولون أفغان أمس بأن خمسة من رجال الشرطة ومدنيين اثنين قتلوا في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق في جنوب البلاد حيث قتل أيضا خمسة من مسلحي طالبان. وأوضح بيان عسكري أمريكي أن خمسة مسلحين قتلوا على أيدي قوة مشتركة من الجيش الأفغاني وقوات التحالف في منطقة زهاراي التابعة لإقليم قندهار صباح أمس.
وأضاف البيان أن القوات اعتقلت عشرة من المشتبه بهم في عدد من أبنية المنطقة. وفي حادث منفصل لقي خمسة من رجال الشرطة ومدنيان حتفهم في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق بعد ظهر أمس، وفقا لبيان للداخلية الأفغانية.
وأضاف البيان أن الانفجار الذي استهدف قافلة للشرطة في منطقة لاكوخيل أسفر أيضا عن جرح أربعة بينهم اثنان من رجال الشرطة.
الى ذلك قال الناطق باسم الشرطة جاويد باشارات أنه في هجوم نادر اجتاح عشرات المتمردين المسلحين بالبنادق الهجومية وصواريخ آر بي جي مقر حي بوركا في اقليم باجلان صباح امس وقتلوا ضابطا .
وأضاف أن المتشددين فروا من المنطقة بعد أن أضرموا النار في مباني الحكومة والشرطة ودمروا سيارة للشرطة.
وزعم الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد المسؤولية عن الهجوم وقال إن مقاتلي الحركة 3 من قوات الامن الافغانية واسروا 10 آخرين.
وأكدت وزارة الداخلية في هذا الصدد أن 9 من رجالها من بينهم 4 ضباط في عداد المفقودين بينما قال بيشارات الذي كان يتحدث من بوركا لوكالة الانباء الالمانية ( د.ب.أ) أن الشرطة شنت عملية في المنطقة لتعقب المهاجمين.
