يتجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهولاتخاذ سياسة متشددة تجاه حركة حماس في وقت تركت إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما الباب مواربا أمام تواصل محتمل مع الحركة.
وذكرت مصادر اسرائيلية ان« نتانياهو ابلغ وزير المخابرات المصري عمر سليمان الذي زار اسرائيل مؤخرا بان الدولة العبرية ستنتهج سياسة مغايرة ضد حماس وان هذه السياسة ستتضح معالمها خلال اسبوعين من الان».
واكدت المصادرللإذاعة الاسرائيلية ان« نتانياهو ابلغ سليمان بان اسرائيل لن تسمح باستمرار اسر جلعاد شليت في قطاع غزة وان ثمن احتجازه سيكلف حماس غاليا »في اشارة الى نية الاجهزة الامنية الاسرائيلية تنفيذ عمليات ضد المستوى السياسي والعسكري في الحركة.
واكدت المصادر ان«اسرائيل تعتبر اي فشل لمحادثات القاهرة بمثابة ضوء اخضر لتنفيذ عمليات ضد غزة »مشيرة الى ان «تل ابيب تشعر بعدم الرضى صوب جهود القاهرة لدمج حركة حماس مرة اخرى في الجهد الديبلوماسي الفلسطيني والدولي ومحاولتها اقناع الادارة الاميركية بالاعتراف بأي حكومة مقبلة تضم اعضاء من حماس في صفوفها».
وكانت صحيفة معاريف الاسرائيلية قد قالت بان قائد الجناح العسكري لحركة« حماس» احمد الجعبري وقف حجر عثرة في وجه مفاوضات اطلاق سراح شليت فيما وافقت بقية اذرع حماس السياسية على الصفقة التي توسطت فيها مصر لاخر لحظة قبل تولي نتانياهو مقاليد الحكم.
وذكرت الصحيفة ان«اسرائيل تخطئ في استبدال عوفر ديكل من مهمة الاشراف على ملف الاسرى في حين ان الذي يجب ان يستبدل هو احمد الجعبري»في اشارة الى نيتها تصفيته.
في موازاة ذلك افادت صحيفة «لوس انجليس تايمز»امس ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما طلبت من الكونغرس ان يسمح بمواصلة تقديم المساعدة للفلسطينيين حتى اذا انضم مسؤولون مرتبطون بحركة «حماس» للحكومة.وقالت الصحيفة ان«هذه الخطوة اثارت قلق مؤيدي اسرائيل في الكونغرس».
وبموجب القانون الحالي فان اي مساعدة اميركية تتطلب ان تعترف الحكومة الفلسطينية باسرائيل وان تنبذ العنف وتعترف بالاتفاقات الموقعة سابقا بين اسرائيل والفلسطينيين. و«حماس» غير ملتزمة بهذه الشروط. واوضحت الصحيفة ان «الادارة الاميركية طلبت هذه التغييرات هذا الشهر كجزء من مشروع قانون الانفاق الاضافي البالغة قيمته 4 .83 مليار دولار والذي يتضمن ايضا تمويل الحروب في العراق وافغانستان».
ويتضمن مشروع القانون ايضا تقديم 840 مليون دولار للسلطة الفلسطينية وكذلك لاعادة اعمار قطاع غزة بعد الهجوم العسكري الاسرائيلي في مطلع السنة.وافاد تقرير الصحيفة ان« الادارة الاميركية غير اكيدة من كيفية تسليم المساعدة لغزة بسبب القيود المفروضة على التعامل مع حماس».والتعديلات المطلوبة قد لا تستخدم ابدا. فالمحادثات بين حركتي «فتح» و«حماس» لتشكيل حكومة وفاق وطني تبدو في طريق مسدود.
ونقلت الصحيفة عن« النائب الجمهوري مارك ستيفن كيرك القول ان الاقتراح يشبه الموافقة على دعم حكومة تضم بعض النازيين فقط». ويشدد مسؤولون اميركيون على ان الاقتراح الجديد لا يعني الاعتراف بحماس او مساعدتها. لكن الطلب يعكس المصاعب التي تواجهها ادارة اوباما في جهودها لرعاية السلام في الشرق الاوسط.
وكالات