استبعد الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري أمس إمكانية سقوط أسلحة بلاده النووية في قبضة حركة طالبان، فيما أعلنت الحركة تعليق المحادثات مع السلطات، بعد يوم من شروع القوات الحكومية في عملية عسكرية ضد المسلحين في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة، في حين أعلن الجيش انه قتل عشرين من عناصر طالبان في الهجوم الذي بدأه أول من أمس على المنطقة.
وقال الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري «أود أن أؤكد للعالم أن القدرة النووية لباكستان في أيد أمينة»، مضيفا إن «باكستان لديها قيادة قوية ونظام تحكم لأسلحتها النووية يعمل بكفاءة».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأسبوع الماضي ان الولايات المتحدة لا تتوقع ان تسيطر طالبان على القدرات النووية لباكستان.
وفي سياق متصل تجدد القتال صبيحة أول من أمس في منطقة لوار دير التابعة لمقاطعة مالاكند حيث كانت الحكومة وافقت على تطبيق الشريعة الإسلامية في وقت سابق من الشهر الجاري بموجب هدنة تم التوصل إليها مع طالبان.
وصرح أمير عزت خان الناطق باسم رجل الدين المتشدد صوفي محمد الذي لعب دور الوسيط في التوصل إلى اتفاق سلام بأنه «لن تكون هناك مفاوضات سلام حتى تتوقف العملية التي تنفذها الحكومة في لوار دير».
ومن جانبه أوضح الجيش الباكستاني أن العملية جاءت بناء على طلب من حكومة المنطقة وسكانها. وأفاد الجيش في بيان «قتل حرس الحدود اليوم عشرين مقاتلا إسلاميا في قطاع من منطقة دير السفلى».
وتشكل دير السفلى مع وادي سوات إحدى دوائر منطقة ملكند حيث يفترض تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المثير للجدل الذي تم التوصل إليه في منتصف فبراير بين الحكومة وعناصر طالبان في وادي سوات، لقاء قيام محاكم إسلامية.
ويتركز القتال في منطقتي إسلامبورا ولال قيلا حيث سبق وعثر الجيش على ما لا يقل عن جثث عشرة مسلحين. وقد أجبر القتال المئات من الأسر على مغادرة لوار دير لأماكن آمنة في المناطق المجاورة. ونددت الأسرة الدولية وفي طليعتها واشنطن التي تعتبر إسلام اباد من حلفائها الأساسيين في حربها على الإرهاب، بهذا الاتفاق لاعتباره استسلاما لطالبان.
وتبدي الولايات المتحدة صراحة منذ أسبوع تخوفها من تقدم حركة طالبان المرتبطة بتنظيم القاعدة مستفيدة من وقف إطلاق النار، وقد وصلت الى مسافة مئة كلم فقط من العاصمة إسلام اباد.
