طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس« أبومازن» المتحاورين في القاهرة بالاتفاق على تشكيل حكومة من جميع الاطياف لتتولى إعادة إعمار قطاع غزة، في وقت أكد القيادي في حركة «حماس»محمود الزهارأن استمرار الخلافات في حوار القاهرة لا يعني نهايته.
وقال عباس ، في كلمة له أمام اللجان التحضيرية لمؤتمر الشباب البرلماني الفلسطيني أمس:«أننا نريد حكومة من جميع الأطياف والفئات والمنظمات، وأن تلتزم هذه الحكومة بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية»، مبينا أن« هذه الحكومة المنبثقة عن المنظمة هي من عليها أن تلتزم بالتزامات المنظمة التي ستسيّر حياة الوطن والشعب، وليس التنظيمات والفصائل والأحزاب المختلفة».
وأوضح أن «على الحكومة الشرعية التي ستنبثق عن الحوار إعادة بناء قطاع غزة المدمر الذي يعيش فيه أكثر من 250 ألف مشرد في العراء» مشيرا إلى أننا« لا نستطيع أن نعيد البناء من دون الحكومة التي عليها أن تسير الوطن وتشرف على بناء قطاع غزة، وتعيد الحياة لها وتعيد بيوتها وشوارعها ومساجدها من خلال حكومة شرعية، ومن خلالها تقوم مؤسسات دولية بالبناء».
وقال :«علينا واجبات بما يتعلق بأرضنا، وقمنا بكل واجباتنا وأصبح لدينا شيء من الأمان والأمن، والكل يشعر به بفضل الأجهزة الأمنية التي بدأت تعي واجباتها تجاه وطننا وشعبنا».
وأضاف :« إننا نريد أن الاستمرار بالمفاوضات السياسية، ولكن على أساس المبادرة العربية للسلام، ورؤية حل الدولتين، وخطة خريطة الطريق التي تتضمن وقف الأنشطة الاستيطانية وإزالة الحواجز العسكرية الإسرائيلية».وأشار إلى أن« المبادرة العربية اعتمدت في جميع القمم العربية بعد إعلانها في قمة بيروت 2002، وكذلك في جميع الاجتماعات الإسلامية في الخرطوم وتركيا وإيران، فأصبحت مبادرة عربية إسلامية، كما اعتمدت في خطة خريطة الطريق، وهي ليست جديدة على الإسرائيليين».
وقال إن «الحكومة الإسرائيلية الجديدة اخترعت أمورا كثيرة ولا تريد حل الدولتين»، مؤكدا أننا «لن نقبل بمسمى الدولة اليهودية ونحن متمسكون بحقوقنا».وأكد على العودة للشعب في حال التوصل إلى حلّ مع الجانب الإسرائيلي. وشدد على أن« منظمة التحرير الفلسطينية هي بيت الشعب الفلسطيني، وهي من بدأت النضال وستستمر فيه حتى إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
من جهته عبر رئيس كتلة حركة«فتح» ورئيس وفدها المفاوض إلى الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة عزام الأحمد،، عن أمله في أن تكون جولة الحوار التي بدأت أمس حاسمة تضع حداً للحوار الذي لا يوصل إلى نتائج، وكذلك الكف عن المناورات والاتهامات.وقال «للأسف، حركة حماس منذ الجولة السابقة للحوار، وهي تصعد حملتها الإعلامية ضد السلطة الوطنية، وحركة فتح».
من بدورة ما أعلن محمود الزهار أن جولة الحوار الفلسطيني بين حركته وحركة «فتح» التي إنطلقت في القاهرة لن تكون نهائية في حال استمرار الخلاف على القضايا االجوهرية.وقال الزهار في تصريحات لإذاعة محلية في غزة «إن الحكم على جلسات جولة الحوار الرابعة بأنها حاسمة أو نهائية غير صائب» ، مضيفا « إذا بقيت بعض القضايا العالقة لابد من استكمالها».
وأوضح الزهار أن «القاهرة عرضت على حركته في آخر جولة للحوار مشروعا لتجاوز الخلاف القائم لاسيما في موضوع الحكومة»، مبينا أن «موقف حركته على هذا المشروع خلال الحوار».
وفي معرض تعقيبه على تصريحات القيادي في حركة «حماس» علي بركة التي أكد فيها أن هناك مقترحات جديدة ووسطية ستطرح على طاولة الحوار مع حركة فتح، شدد الزهار بالقول«لا مقترحات جديدة، عندنا إجابة على السؤال الذي طرح في آخر جولة للحوار».
رام الله محمد إبراهيم والوكالات
