جرح سبعة من عناصر الشرطة صباح أمس إصابة احدهم بالغة في اسطنبول خلال تبادل لإطلاق النار مع متطرف مسلح تحصن في شقة في الضفة الاسيوية من المدينة.
ووقع تبادل اطلاق النار عندما كانت الشرطة تستعد لمداهمة الشقة التي كان فيها المسلح الذي يبدو انه عضو في مجموعة من اليسار المتطرف، بحسب ما ذكر الحاكم لقناة «ان تي في» الإخبارية. وذكر محافظ اسطنبول، معمَّر غولر، أن المسلح الذي هاجم عناصر الشرطة له صلات بحركة يسارية سرية، إلا أنه لم يذكر اسم المجموعة.
وأضاف غولر قائلا إن «كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزة المسلح عندما بدأ مهاجمة عناصر الشرطة، بما في ذلك ألغام مضادة للأفراد ومفرقعات، ولهذا السبب تمكن من مواجهة ومجابهة العشرات من ضباط الشرطة».
وأظهرت لقطات بثتها محطات التلفزة التركية المحلية وحدات الشرطة وهي تحاصر مبنى سكنيا مكونا من عدة شقق في حي بوستانسي في المدينة. كما شوهدت عناصر الشرطة وهم يطلقون النار من أسلحتهم الآلية (الأوتوماتيكية) ويستخدمون الغاز المسيل للدموع، وقد سُمعت أصوات دوي انفجارات كانت تهز المنطقة بين الحين والآخر.
وحلقت طائرات هيلوكبتر تابعة للشرطة فوق موقع الحادث حيث وُضعت مجموعة من سيارات الإسعاف والإطفاء على أهبة الاستعداد، تحسبا للأسوأ.
وقال غولر إن« قوات الأمن اعتقلت 10 مشتبه بهم من المجموعات اليسارية والكردية والإسلامية المتطرفة، وذلك خلال 60 غارة منفصلة قامت بها أثناء الليل».
وأضاف قائلا«كانوا يخططون لشن هجمات مسلحة مثيرة ووشيكة. فقد صادرنا الكثير من الأسلحة والقنابل والألغام».
ونقلت التقارير عن شهود عيان قولهم إن أحد المارة أُصيب أيضا بطلق ناري في الحادث، كما أظهرت لقطات تلفزيونية شخصا يستلقي على الأرض بدون حراك وسط بركة من الدماء.
وجاءت أحداث امس قبل أيام من عيد العمال العالمي، وهي المناسبة التي تظل فيها الشرطة عادة في حالة تأهب واستنفار، تحسبا لوقوع اشتباكات مع المسلحين اليساريين.
وكانت تركيا قد أعلنت الأسبوع الماضي يوم الأول مايو عطلة رسمية، إذ خضعت بذلك للضغوط التي مارستها عليها نقابات العمال لاتخاذ هكذا خطوة.
إلا أن السلطات رفضت منح الترخيص للجهات التي ترغب بإحياء المهرجانات والأعياد والمناسبات في «ميدان تقسيم» في اسطنبول، والذي يحمل رمزية معينة لدى الأتراك، طالما أنه شهد مقتل العشرات عام 1977 عندما فتح مسلح مجهول النار على المارة، مسببا تدافعا كبيرا بينهم.
يُذكر أن تركيا كانت قد ألغت عطلة الأول مايو، وذلك إبَّان الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 1980، واعتبر قادته يومذاك الأعياد والاحتفالات فرصة للناشطين اليساريين لتعزيز تواجدهم وتحركاتهم.
