أبدت الدولة العبرية رغبتها في التفاوض مع سوريا من دون شروط مسبقة، فيما أكدت دمشق على تمسكها بمرجعيات عملية السلام.

واكد باراك زعيم حزب العمل ان «المفاوضات مع سوريا يجب ان تبقى دائما في برنامج عمل الحكومة».واضاف باراك لصحافيين قبل بدء الاجتماع ان «مصلحة اسرائيل تقتضي بتطبيع للعلاقات مع سوريا مع حماية مصالحها».

وردا على سؤال عن انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في 1967، عبر وزير الدفاع عن تأييده «لمقاربة منفتحة». وقال «يجب ان نكون اقوياء ومنفتحين ومستعدين للسلام اذا تمت حماية مصالحنا».

من ناحيته أعرب ليبرمان أمس عن موافقته على الشروع حالا في مفاوضات مع سوريا من دون شروط مسبقة».وقال ليبرمان في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية إنه «لا يمكن إجراء مفاوضات على أساس الإملاءات»، معتبرا أن «لكل طرف حق التمسك بموقفه».

ومن جهة أخرى، نفى ليبرمان تقارير بأنه أبلغ مدير المخابرات المصرية العامة عمر سليمان بأنه يوافق على الحل الذي ينص على إقامة دولتين لشعبين لتسوية الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدا أن «الموضوع لم يطرح على بساط البحث قط».ولفت إلى أن العديد من موظفي وزارة الخارجية حضروا الاجتماع وثمة تسجيل دقيق لما جرى خلاله.

ورفض ليبرمان القول ما إذا كان سليمان قد وجه إليه الدعوة لزيارة مصر، مشددا على أن إسرائيل يتوجب عليها إجراء مفاوضات من منطلق الشفافية والحفاظ على مصالحها.

وأضاف: «لقد ولى عهد الإعطاء دون الأخذ».وكان وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان صرح في مقابلة السبت ان «اسرائيل ترفض الدخول في مفاوضات سلام مع سوريا لان هذا البلد يدعم منظمات ارهابية».

إلى ذلك رفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم التعليق على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التي أشار فيها إلى استحالة السلام مع سوريا.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني يانغ جي تشي في دمشق أمس «أعلق على موقف ولا أعلق على ما يقوله شخص تجاه عملية السلام».

وأكد المعلم أنه «إذا كانت لدى إسرائيل إرادة لصنع السلام فيجب أن تنسجم عملية السلام مع مرجعية السلام وأن يشجع المنطق الإسرائيلي على هذه المرجعية». من جانبه قال وزير الخارجية الصيني إن زيارته إلى سوريا هي تلبية لدعوة من نظيره المعلم مشيرا إلى أن مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد تحمل وجهات نظر متشابهة في الكثير من القضايا.

وفيما يتعلق بعملية السلام شدد على «أهمية دفع سبل عملية السلام في المنطقة في ظل الظروف الجديدة التي تمر بها المنطقة» مؤكدا أن «تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يتم وفق المبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق».

(وكالات)