أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس من بيروت دعم بلادها «لأصوات الاعتدال» في لبنان مشددة على ضرورة ان تكون الانتخابات التي ستجري في السابع من يونيو «شفافة» وبدون «تاثيرات خارجية»، كما طمأنت الشعب اللبناني «انه لن يدفع ثمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وسوريا»، معربة عن سعادتها « للتبادل الدبلوماسي» بين لبنان وسوريا.

ووصلت كلينتون إلى مطار بيروت على متن طائرة عسكرية أميركية في زيارة مفاجئة هي الأولى لها منذ تسلمها مهامها، وذكرت مصادر مواكبة «انألا لقاءها مع سليمان تناول الوضع الأمني والسياسي في الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، وبحث المساعدات العسكرية الأميركية المنتظمة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وإمكانية تطويرها».

وأكدت كلينتون ان بلادها ستواصل «دعم اصوات الاعتدال» في لبنان » ومؤسسات الدولة والقوى المسلحة الشرعية، وشددت على ضرورة ان يتمكن اللبنانيون من اختيار ممثليهم في الانتخابات التي ستجري في السابع من يونيو خارج دائرة العنف او التخويف.

وقالت المسؤولة الاميركية في مؤتمر صحافي عقدته بعد اجتماعها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان «لن نفعل شيئا يمكن ان يشكل خطرا على سيادة لبنان لا يحق لنا ذلك ولا اعتقد انه من الصواب القيام بذلك». واضافت «يجب ان يتاكد الشعب اللبناني ان الولايات المتحدة لن تعقد اي صفقة مع سوريا تعرض اللبنانيين للخطر».

واعربت كلينتون عن ارتياحها لتبادل السفراء بين لبنان وسوريا وقالت «نؤمن بان على لبنان ان تكون له علاقات جيدة مع جيرانه بما فيهم سوريا لكن لبنان بلد حر مستقل ذي سيادة». وبعد اللقاء مع سليمان، زارت ألاكلينتون ضريح رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ورافقها إلى الضريح نجل رئيس الوزراء المغتال وزعيم الأكثرية في لبنان ألاسعد الحريري.

ألا وقال مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية يرافق كلينتون ردا على سؤال عن موقف بلاده في حال فوز حزب الله بالأكثرية النيابية وتاليا بالأكثرية الحكومية، اكتفى المسؤول الأميركي الذي طلب عدم كشف هويته بالقول «اذا فاز حزب الله ننظر في تركيبة الحكومة وخصوصا في بيانها الوزاري لنحدد، ما سيكون موقفنا وما سنفعل في لبنان».

وتأتي زيارة كلينتون قبل ستة أسابيع من إجراء الانتخابات النيابية العامة في البلاد، والتي يتوقع أن تحقق المعارضة التي يتزعمها حزب الله تقدما كبيرا على حساب الأكثرية الحاكمة الآن.

بيروت - البيان والوكالات