كشفت مصادر إسرائيلية ان لجنة في وزارة الداخلية الاسرائيلية اوصت بضم 12 ألف دونم اضافية الى مستوطنة «معاليه ادوميم» أكبرمستوطنات الضفة الغربية، في خطوة اعتبرتها السلطة الفلسطينية تدميرا متعمدا للجهود الدولية والاميركية للتقدم في عملية السلام.

وقالت مصادر إسرائيلية ان سلطات الاحتلال تخطط لضم 12 ألف دونم إلى مستوطنة معاليه أدوميم وتعديل مسار جدار الفصل العنصري ليضم كل تلك المساحات إلى المناطق الواقعة داخل الجدار». وينضم هذا المخطط إلى مخطط كشف عنه في الشهور الأخيرة والذي يشمل بناء 6 آلاف وحدة سكنية في مستوطنة «كيدار» ومحيطها لخلق تواصل سكاني مع «معاليه أدوميم».

وتهدف تلك المخططات إلى تكثيف الاستيطان وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها وعزل القدس الشرقية تماما عن باقي محافظات الضفة الغربية، وتدخل في إطار مخطط أكبر يهدف إلى تحويل مدينة القدس إلى «ميتروبولتين»، أو ما يطلق الإسرائيليون عليها «القدس الكبرى».

وكشفت الإذاعة الاسرائيلية أمس أن «لجنة خاصة في وزارة الداخلية الإسرائيلية قدمت توصيات بضم مستوطنة كيدار إلى مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة على بعد 3 كم شرقا وتوسيع المستوطنة بـ 12 ألف دونم». وأوصت اللجنة في تقرير قدمته لمدير عام وزارة الداخلية بنقل مستوطنة «كيدار» التابعة إداريا للمجلس الاستيطاني الإقليمي «غوش عتسيون» إلى نفوذ مستوطنة «معاليه أدوميم» وضم المناطق الفاصلة بين المستوطنات إلى «معاليه أدوميم».

وتنظر المحكمة الأسرائيلية العليا في مسار جدار الفصل العنصري المزمع بناؤه في منطقة «معاليه أدوميم»، ومن المتوقع أن تطالب سلطات الاحتلال بضم المنطقة الجديدة إلى داخل مسار الجدار. وقال التقرير أن «قرار الضم اتخذ في اللجنة بالاجماع». وحسب تقديرات معدي التقرير فإن «تلك الخطوة لن يكون لها تداعيات سياسية، وتداعياته في أسوأ الأحوال ستكون هامشية». في حين قالت وزارة الداخلية الإسرائيلية إن «المخطط منوط بمصادقة وزير الداخلية».

وردا على سؤال للاذاعة قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي يتزعم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتشدد «ليس من الصعب التكهن بموقف حزبي من هذه المسألة». واضاف «لكننا اعضاء في تحالف ولا يمكن اتخاذ موقف حول هذا الملف الا بعد التفكير مليا». ودان الامين العام لحركة « السلام الآن» ياريف اوبنهايمر المشروع. وقال ان «الحكومة تحاول استخدام مفهوم الكتل الاستيطانية لالحاق مستوطنات معزولة مثل كيدار بالاراضي الاسرائيلية وبالمناسبة نفسها تعديل مسار الجدار الفاصل».

ودانت الرئاسة الفلسطينية امس القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية الاسرائيلية. وقال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة ان «استمرار سياسة التوسع الاستيطاني هي تدمير متعمد للجهود الدولية والاميركية للتقدم في عملية السلام».واكد ان «هذه السياسة تؤكد عدم جدية الجانب الإسرائيلي بالوصول».

وطالب المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بضرورة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض، ما يهدد أي عملية سياسة في المستقبل وعبرت الولايات المتحدة في الماضي عن معارضتها لتوسيع« معاليه ادوميم» لان ذلك سيؤدي الى تقسيم الضفة الغربية الى شطرين مما سيزيد من صعوبة تنقل الفلسطينيين بين شمال هذه المنطقة وجنوبها.

القدس المحتلة-البيان والوكالات