قتل أربعة أطفال باكستانيين ووالداهم في انفجار قنبلة يدوية بالمنطقة المضطربة في شمال غرب البلاد أمس بعد يوم واحد من مقتل 12 طفلا في انفجار قنبلة مزروعة في كرة قدم، من جهة ثانية أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من وقوع الترسانة النووية الباكستانية في يد حركة «طالبان»، اذا ما نجحت الأخيرة في اسقاط حكومة اسلام آباد.

وانفجرت قنبلة يدوية في سيارة تنقل رجلا وزوجته وأبناءهم الثمانية بالقرب من داتا خيل الواقعة في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية قرب الحدود مع أفغانستان.

وقال ميرباد خان وهو مسؤول في مستشفى بميران شاه البلدة الرئيسية في وزيرستان الشمالية «قتل الوالدان وأربعة من أبنائهم على الفور ونقلت جثثهم الى المستشفى. وأصيب الاطفال الاربعة الآخرون»

وكان قتل 12 طفلا السبت وهم يلعبون بكرة زرعت بداخلها قنبلة وانفجرت في منطقة دير السفلى الجبلية على بعد 260 كيلومترا شمال شرقي ميران شاه.

وعثر الاطفال وبينهم خمس فتيات على الكرة بينما كانوا في طريق عودتهم من المدرسة. ومن بين القتلى سبعة أطفال من أسرة واحدة.

ودير السفلى جزء من منطقة ملكند بالاقليم الحدودي الشمالي الغربي حيث أجاز الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري الشهر الحالي تطبيق الشريعة الاسلامية هناك بموجب اتفاق مثير للجدل لانهاء الصراع مع مقاتلي حركة «طالبان» في وادي سوات.

ولكن وبعد أيام من قرار زرداري دخل مقاتلو الحركة في سوات مناطق أخرى واقتربوا من العاصمة الباكستانية اسلام اباد.

وفي وقت سابق صرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لشبكة التلفزيون الاميركية «فوكس نيوز» ان الترسانة النووية الباكستانية آمنة حاليا لكنها اوضحت ان واشنطن تشعر «بالقلق» مما يمكن ان يحدث اذا ادى تقدم «طالبان» الى اسقاط الحكومة.

وقالت كلينتون ان امن الترسانة النووية الباكستانية «قضية لدينا تأكيدات حازمة جدا بشأنها من العسكريين الباكستانيين والحكومة وعملنا سنوات طويلة لتقييمها».

واضافت «اعتقد ان حكومتنا ترى حاليا انها آمنة (...) لكن هذا مرتبط بالوضع القائم في باكستان»، حسب نص المقالة.

وتابعت «لكن واحدة من النقاط التي تثير قلقنا واثرناها مع الحكومة والعسكريين الباكستانيين واذا حدث الاسوأ (...) وتقدمت طالبان التي يشجعها ويدعمها (تنظيم) القاعدة وغيرهم من المتطرفين من اجل اسقاط الحكومة وفشلت في صدهم، فسيملكون بذلك مفاتيح الترسانة النووية الباكستانية».

(وكالات)