قُتل ثمانية أشخاص في العاصمة الصومالية مقديشو من بينهم أربعة تلاميذ نتيجة سقوط قذائف هاون استهدفت مقر البرلمان الصومالي. ولم تصب أي من القذائف البرلمان، لكنها سقطت في مناطق ذات كثافة سكانية عالية في محيطه، وأصابت مدرسة، في وقت اختطف القراصنة الصوماليون في خليج عدن أمس سفينة ألمانية وعلى متنها 17 فردا من طاقمها بحمولة 31 ألف طن من القمح. بالموازاة مع تمديد حلف شمال الأطلسي (ناو) أنه حتى يوم 20 يونيو المقبل مهمة مستمرة منذ شهر لمكافحة أعمال القرصنة.

وصرح الشرطي محمد داود علي ان قذائف هاون عدة سقطت في محيط البرلمان الذي كان منعقدا صباحا، ولم تسقط أي ضحية داخل المبنى لان القذائف سقطت بمحاذاته، وقتلت ثمانية أشخاص من بينهم شرطي».. فيما أفاد الشاهد عبد الفتاح علي بأن أربعة أطفال قتلوا في مدرسة، ومدني آخر قرب فندق. كما شاهدت عدة مدنيين آخرين جرحى في المكان نفسه.

من جهته، قال الشاهد حسن معلم: «رأيت جثث أربعة أطفال قتلوا بقذيفة هاون سقطت في إحدى غرف الصف في مدرستهم، فيما أصيب أربعة أطفال غيرهم بجروح». وقال النائب محمد علي ديري إن «الجلسة البرلمانية علقت بضع دقائق بعد سقوط القذائف». ولم تتبن أي جهة الاعتداء لكن حركة الشباب الإسلامية المتطرفة غالبا ما تستهدف ممثلين رسميين عن الحكومة.

إلى ذلك، اختطف القراصنة الصوماليون في خليج عدن أمس سفينة ألمانية وعلى متنها 17 فردا من طاقمها بحمولة 31 ألف طن من القمح. وقال مدير برنامج مساعدة ملاحي شرق إفريقيا (مقره مومباسا) أندرو موانغورا أن «قراصنة صوماليين خطفوا سفينة حبوب ألمانية حمولتها 31 ألف طن في خليج عدن ولكن طاقم السفينة المؤلف من 17 شخصا بخير».

نصيحة أميركية

وفي السياق ذاته، قال قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفيد بيترايوس إن شركات الشحن البحري ينبغي عليها حماية سفنها. وأضاف الجنرال بيترايوس أمس أمام لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي أن محاولة التفوق على القراصنة أو عرقلة صعود القراصنة إلى متن السفن غير كافية. وتابع لأنه «من الصعب الوجود في فوهة البركان في حال استعداد الطرف الآخر لإلقاء قنبلة موقوتة».

يذكر أن القائمين على شركات الشحن البحري رفضوا إلى حد الآن تسليح طاقم السفن الملاحية حتى يسمح لها بالرسو في بعض المواني. وكذلك تحذر شركات الشحن من أن تسليح أفراد طاقمها قد يضاعف مخاطر الدخول في مواجهات مسلحة مع القراصنة.

تمديد أطلسي

من جهة أخرى، قال حلف شمال الأطلسي إنه سيمدد حتى يوم 20 يونيو المقبل مهمة مستمرة منذ شهر لمكافحة أعمال القرصنة قبالة الصومال وسيلغي زيارات كانت مقررة لموانئ في سنغافورة واستراليا. وقالت الناطقة باسم الحلف كارمن روميرو إن «قوة المهام المؤلفة من أربع سفن ستستأنف العمليات في خليج عدن بعد اختتام زيارة قصيرة لكراتشي في باكستان بسبب التأثيرات الخطيرة للقرصنة على الشحن البحري في المنطقة».

وأضافت أنه «كان من المقرر أن تنهي قوة المهام مهمتها قبالة الصومال يوم الخميس الماضي، موضحة أن قوة المهام لن تقوم بزيارات كانت مقررة لموانئ في سنغافورة واستراليا». واتخذ سفراء الحلف العسكري المؤلف من 28 دولة قرار تمديد المهمة المستمرة منذ شهر خلال اجتماع في بروكسل.

وقال ناطق باسم حلف الأطلسي أن الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر «يطالب بلوائح أكثر تشددا تسمح باحتجاز المشتبه بهم الذين يتم اعتقالهم. ولكن ينظر إلى استعادة الاستقرار في الصومال نفسه على انه الحل الوحيد طويل الأمد لمشكلة القرصنة في المنطقة».

وهجمات القراصنة قبالة ساحل شرق إفريقيا تصاعدت خلال الأسابيع القليلة المنصرمة برغم وجود قوات بحرية من أكثر من 12 دولة منها قوات تعمل تحت قيادة حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وتتواجد سفن أجنبية في المنطقة. ويحتجز القراصنة هناك أكثر من 250 رهينة وحققوا مكاسب بملايين الدولارات عن طريق الفدية التي يحصلون عليها كما أدت جرائم خطف السفن إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

(وكالات)