وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى العراق أمس في زيارة مفاجئة بعد ساعات من تسلم السفير الأميركي الجديد كريستوفر هيل مهام منصبه، تركزت محادثاتها على انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية ومراجعة الملف الأمني.
ووصلت كلينتون الى بغداد في وقت يشهد فيه العراق موجة عنف غير مسبوقة عام 2009، وبعد يومين من وقوع هجمات انتحارية في بغداد ومدن عراقية أخرى أودت بحياة ما لا يقل عن 155 قتيلا، وقبل تسعة أسابيع من الانسحاب الأميركي المقرر من المدن العراقية.
وقالت كلينتون، قبل وصولها بغداد للصحافيين المرافقين لها: «علمنا بالاعتداءات الانتحارية الدامية التي وقعت (الخميس والجمعة) وأود الاطلاع على تقييم (قائد القوة المتعددة الجنسيات الجنرال راي اوديرنو) لمعنى هذا النوع من الاعمال.. وما يمكن القيام به لمنعها». لكنها اعتبرت ان الحكومة العراقية «حققت تقدما، ولكن هناك أشخاصا لا يريدون لها النجاح»، واصفة الذين يقفون وراء التفجيرات بأنهم جماعة الرافضين.
وهبطت طائرة كلينتون التي تقوم باول زيارة لها الى العراق منذ توليها وزارة الخارجية في يناير الماضي في مطار بغداد قبل تسعة اسابيع من الموعد المقرر لانسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية تمهيدا لانسحابها من هذا البلد بحلول نهاية 2011.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي عبدالباري زيباري إن الوزيرة الاميركية بحثت مع المسؤولين العراقيين موضوع انسحاب القوات الاميركية من المدن وتراجع الملف الامني في العاصمة بغداد.
وأوضح زيباري أن محادثات كلينتون بحثت مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيرها العراقي هوشيار زيباري، بالإضافة الى قائد القوات الأميركية الجنرال ريموند أوديرنو، في تراجع الملف الأمني في بغداد في الآونة الاخيرة، بالاضافة إلى بحث الواقع السياسي والدعم الاقتصادي الذي ستقدمه واشنطن للعراق.
وذكرت وكالة «أصوات العراق» ان كلينتون التقت في زيارتها السريعة مجموعة من الأرامل وكذلك ممثلي منظمات المجتمع المدني. ووصلت كلينتون بعد ساعات قليلة على وصول السفير الاميركي الجديد لدى العراق كريستوفر هيل ليباشر مهامه خلفا لرايان كروكر.
وتسلم الرئيس العراقي جلال طالباني في مقر إقامته ببغداد ليل الجمعة اوراق اعتماد السفير الاميركي الجديد لدى العراق. ونقل بيان لرئاسة الجمهورية تأكيد الطالباني على أهمية تطوير العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الاميركية في جميع الميادين، مشيداً بالدور الأساسي لحكومة الولايات المتحدة في «تحرير الشعب العراقي من الدكتاتورية وبناء العراق الجديد وتجربته الديمقراطية».
وذكر البيان ان السفير كريستوفر هيل نقل بدوره تحيات الرئيس الاميركي باراك أوباما الى الرئيس الطالباني، مؤكداً رغبة الإدارة الأميركية الجديدة في توسيع آفاق التعاون المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
