أغلقت إيران معبرا حدوديا مع العراق أمام الإيرانيين في أعقاب مقتل العديد من الزوار الإيرانيين في هجومين في العراق خلال اليومين الماضيين.. في وقت اتهم المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الهجمات.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا): « ممنوع على الإيرانيين عبور معبر خسروي حتى إشعار آخر» في ضوء الهجمات في العراق التي استهدفت الزوار الإيرانيين. ويقع معبر خسروي شمال شرقي بغداد.. لكن وسائل الإعلام الإيرانية لم تذكر ما إذا كانت معابر حدودية أخرى تأثرت أيضا بالقرار.
من جانبه، أدان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي الجمعة الهجمات التي وقعت في العراق يومي الخميس والجمعة وراح ضحيتها عدد من الإيرانيين الذين توجهوا لزيارة العتبات الشيعية هناك. وقال قشقوي إن «البعض يحاول إضعاف العلاقات التاريخية العميقة والمتنامية بين إيران والعراق وتبرير التواجد غير المشروع للأجانب عن طريق استمرار حالة انعدام الأمن في هذا البلد وفي المنطقة».
وكثيرا ما قال مسؤولون إيرانيون إن تواجد القوات الاميركية في العراق يزيد من سوء الوضع الأمني هناك.
وفي رد منه على هجومي محافظة ديالي في شمال شرق العراق ومنطقة الكاظمية اللذين طالا بشكل خاص الإيرانيين، ألقى المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقل التلفزيون الحكومي عن خامنئي قوله في رسالة تعزية إن «اجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية هي المتهم الاول... لأنها زرعت بذور الارهاب السامة في العراق». وقال خامنئي في بيان قرأ في الراديو الايراني إن «نمو نبات الارهاب السام في العراق سيدون حتما في السجل الجنائي لاميركا. المخابرات الاميركية والاسرائيلية هما المشتبه بهما الرئيسيان في هذا الامر».
عمليات أمنية وخسائر بشرية
في هذه الأثناء، أعلنت الشرطة العراقية مقتل جنديين عراقيين وامرأة في حادثين منفصلين شهدتهما مدينة الموصل (400 كيلومتر شمال بغداد). وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل إن «عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي في منطقة الميثاق شرق الموصل، ما أسفر عن مقتل جنديين عراقيين وإصابة مدني تواجد في مكان الحادث بجروح خطيرة». وأضاف أن «عبوة ناسفة أخرى كانت تستهدف دورية للشرطة العراقية في مدينة تلعفر (60 كيلومتراً غرب الموصل) انفجرت ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة زوجها بجروح خطيرة».
وفي كركوك، أعلنت الشرطة العراقية مقتل شرطي وإصابة خمسة في انفجار عبوة ناسفة جنوب المدينة. وقال مصدر في شرطة كركوك «إن عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية لقوات مركز العمليات المشتركة قرب ناحية آمرلي التابعة لقضاء الطوز ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة خمسة من عناصر الدورية بجروح».
قلق ومؤشر خطر
ويرى البعض أن عودة أعمال العنف إلى مناطق المتفرقة من العراق بدأ يثير قلق العراقيين بصورة واضحة، حيث سجلت الخروقات الأمنية في بغداد مؤخرا مؤشرا خطيرا ينذر باتساع أعمال العنف مع قرب انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات منتصف العام الحالي في إطار الخطط المتفق عليها للانسحاب.
وأعاد منظر الجثث المقطعة والأشلاء المتناثرة والدمار وأصوات سيارات الإسعاف في الشوارع، فضلا عن دوي الانفجارات التي هزت بغداد اليومين الماضيين وأدت إلى سقوط المئات ما بين قتيل وجريح، الاذهان إلى أعمال العنف التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة بنظام صدام حسين في العام 2003.
وربما ستتسع خلال الأيام المقبلة مع تواصل انسحاب القوات الأميركية من مواقعها.. ما اشاع أجواء خوف شعبية. وفي هذا السياق، قالت ابتهال وليد: «يبدو أن هناك خللا في الأجهزة الأمنية أو أن هناك أطرافا تريد أن تعيد الأوضاع إلى المربع الأول، وبالتالي يجب كشف الأوراق أمام الرأي العام العراقي»
(وكالات)
