اسدل الستار في الكويت امس على تسجيل مرشحي الامة (البرلمان)، إذ اقفل باب الترشيح على 282 مرشحا بينهم 21 امراة.. فبعد الهدوء الكبير الذي شهده اليوم التاسع استنفر مرشحو الامة أمس و«تلاحقوا انفسهم» ليسجل 34 مرشحا ما بين السابعة والنصف صباحا حتى الواحدة النصف ظهرا.
ومع انفضاض مرحلة الترشح، دخلت المعركة الانتخابية طور التصفيات وشد الحبال، وركزت احاديث المرشحين والمرشحات على التأزيم والانتخابات الفرعية والمطلوب من السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال الفترة المقبلة للعمل على اصلاح الاوضاع في الكويت.
وقال مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق جمال العمر ان «هذه الانتخابات لها خصوصية وظروف خاصة لا سيما بعد هذا الصراع السياسي والذي نتج عنه هذا الاحتقان الذي نعيشه» داعيا الناخبين المشاركة في هذا العرس الديمقراطي، مشدداً على ضرورة إخراج الكويت «من هذه الازمة»، آملاً أن يشهد المجلس المقبل «التغيير عبر تطبيق الشعب الكويتي لتوصيات صاحب السمو بحسن الاختيار ليكون المجلس نموذجا يحتذي به».
ووصف العمر المجلس السابق بانه من «المجالس السيئة». واشار الى ان الصراع السياسي الذي تشهده البلاد بين التيارات والكتل والتصارع لفرض ارادته السياسية على الساحة لافتا الى ان الانتخابات هي المراة الحقيقية العاكسة للحكومة مشددا على اهمية التعاون بين السلطتين من اجل تحقيق الاستقرار. واوضح ان «الكرة الآن في يد اهل الكويت لاختيار اعضاء يمدون يد التعاون قبل يد التأزيم التي نراها من قبل بعض المرشحين».
وأضاف: «إننا في الكويت يؤلمنا ما وصلت اليه الامور سواء من بعض المرشحين او من قبل بالسلطة التنفيذية.. فهناك من يدفع بمزيد من التأزيم ويتكلم عن الحل غير الدستوري، ويجب عليهم ترك المجال لاهل الكويت من اجل اختيار الحكماء والعقلاء حتى تعبر سفينة الكويت الى بر الامان».
خريطة تحالفات
ومع إغلاق باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة بدت صورة المشهد الانتخابي أكثر وضوحاً وشبه مكتملة في الدوائر الانتخابية الخمس باستثناء الدائرة الرابعة التي تنتظر نتائج الانتخابات الفرعية لقبيلة الرشايدة التي ستجرى يوم غد الاثنين التي أرجئت بسبب بعض الإجراءات المتعلقة بعملية التصويت خاصة بالشق الخاص بإتاحة فرصة الاقتراع لجميع أبناء القبيلة لاسيما الطلبة الدارسين بالخارج.
وفي السياق القبلي، أوضحت مصادر مطلعة أن قبيلة شمر أعطت تفويضا الى شيخ القبيلة عدوان بن طوالة لتزكية مرشحين اثنين يمثلونها بعد أن فشلت مساعي إقامة انتخابات فرعية. إلى ذلك، بيّنت المصادر أن التنسيق لايزال مستمرا بين بعض اللجان التنسيقية لعدد من القبائل لتشكيل قوائم موحدة، مشيرة إلى أن قبيلتي الظفير وشمر اتفقتا على قائمة موحدة يكون فيها مرشحان عن كل منهما، وستعلن مع انتهاء الأخيرة من التزكية.
وفي الدائرة الثالثة، التي كانت أكثر الدوائر هدوءا، انقلبت الأمور على أعقابها خلال الساعات الـ 24 الماضية، واشتدت حدة المنافسة بين المرشحين. وذكرت المصادر أن هناك مشاورات شبه يومية لتشكيل قوائم تضم المرشحين المحسوبين على التيار الليبرالي مع المستقلين إضافة قوائم ذات التوجه الإسلامي. وفي المقابل، بينت المصادر ان مساعي تقريب وجهات النظر بين الإخوان والسلف في الدائرة باءت بالفشل حتى الآن، مشيرة إلى انه ورغم ذلك لازالت الاجتماعات تعقد بشكل متقطع.
الكويت - بدر سالم
