بينما كانت الأوضاع في لبنان والتحضيرات القائمة للانتخابات النيابية في مقدمة محاور المحادثات بين الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مع المسؤولين اللبنانيين.. شهدت العاصمة اللبنانية بيروت مفاجأة انتخابية من شأنها أن تخلط الأوراق بين الموالاة والمعارضة، تمثلت بتحالف رئيس المجلس النيابي نبيه بري و رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في دائرة بيروت الثانية.

وفي الوقت الذي أكد فيه الرئيس اللبناني ميشال سليمان الحاجة إلى «تهدئة أكبر في السياق الانتخابي»، وظهور دعوات وزارية إلى الحزم في معالجة مخالفات قانون الانتخاب».. سيطرت المفاجأة الانتخابية التي فجرها تحالف بري والحريري في دائرة بيروت الثانية على المشهد الانتخابي.

وزار الحريري بري في قصره ليل الجمعة وبحث معه في التطورات الانتخابية، وأعلن بري عقب اللقاء استعداده للدخول في «حلف ثنائي مع تيار المستقبل في الدائرة الثانية في بيروت، لافتا إلى أن هذا الأمر «لتطبيق ما ورد في اتفاق الدوحة بالقول والفعل».

موسى يتمنى انتخابات هادئة

في هذه الأثناء، تمنى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بعيد وصوله إلى بيروت أمس ولقائه رئيس مجلس النواب للبناني نبيه بري، «حسن سير الانتخابات النيابية في لبنان». وعقد موسى فور وصوله سلسلة اجتماعات مع الرئيس العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، فضلاً عن بري، وقال في تصريحات إلى الصحافة، التي أصرت على الحصول على تصريحات منه بشان الأزمة الحاصلة بين حزب الله والقيادة المصرية، إن «المشهد الانتخابي يجتذبني كوني منشغلا بالشأن اللبناني».

ولفت موسى، الذي يزور بيروت انه سيشارك في احتفالات لبنان بمناسبة إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب، إلى أنه «ليس من رسائل بعد يحملها من مسؤولين لبنانيين الى الرئيس المصري حسني مبارك».

لائحة مخالفات

وفي مواكبة مدنية لمجريات الاستحقاق الانتخابي، فصّلت «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» ما أسمته «لائحة بالمخالفات المرصودة والمدقق بصحتها، والتي تستدعي تدابير من الجهات المعنية»، وذكرت منها «استغلال عدد من المرشحين، وبخاصة النواب والوزراء الحاليين منهم موارد الدولة ونفوذهم السياسي من أجل مصالح انتخابية، واستخدام المرافق العامة للترويج الانتخابي».

واعتبرت الجمعية أن «الانتخابات لاتزال مهددة ومعطلة ما لم يتم تعيين باقي أعضاء المجلس الدستوري». وفي هذا السياق، اعلنت منظمة العفو الدولية في بيان لها انها بعثت خطاباً مفتوحاً إلى القادة السياسيين في لبنان حضتهم فيه على «الالتزام بجدول أعمال واضح لترسيخ حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في القانون والممارسة».

ودعت المنظمة الى قيام حملات انتخابية «تظهر الاحترام لحرية التعبير والتجمع ولغير ذلك من الحقوق الأساسية لحياة سياسية سليمة»، مشيرة إلى أن «الانقسامات السياسية وغيرها من العوامل حالت دون إحقاق حقوق الإنسان بشكل تام في لبنان«. ورأت أن الانتخابات المقبلة تمثل «فرصة جديدة وتاريخية للبناء» على فترة ما بعد اتفاق الدوحة.

بيروت - «البيان»