انسحب مقاتلو حركة «طالبان» أمس من مناطق تقدمهم في اقليم بونر شمال غرب باكستان، والتي استولوا عليها رغم ابرامهم اتفاق لوقف اطلاق النار مع حكومة الباكستانية.
أعلن وزير الاعلام في حكومة الولاية الحدودية الشمالية الغربية ميان افتخار ان مقاتلي «طالبان» انسحبوا أمس من بونر التي سبق وان احتلوها قبل ايام، وأضاف في مؤتمر صحافي في بيشاور بعد اجتماع لكل الاحزاب السياسية «انهم ينسحبون الآن من بونر» الواقعة على بعد حوالى 100 كيلومتر من اسلام اباد.
وجاء إعلان موافقة «طالبان» على الانسحاب في أعقاب اجتماع للمسؤول الحكومي الباكستاني المحلي سيد محمد جاويد مع رجل الدين الراديكالي مولانا صوفي محمد الوسيط الأكبر في اتفاق السلام الخاص بمنطقة سوات المجاورة. الى ذلك، أفادت مصادر رسمية عن انتشار 100 عنصر من القوات شبه العسكرية في بعض مراكز شرطة بونر.
وصرح ضابط الشرطة في بونر رشيد خان ان «حكومة ولاية الحدود الشمالية الغربية ارسلت وحدتان من خفر الحدود تمركزت عناصرها في عدة مراكز شرطة تفاديا لاي هجوم من طالبان» واوضح ان الوحدتين تضمان 113 جنديا، واكد على أن الحكومة المحلية وعدت شرطة بونر بارسال ثماني وحدات من خفر الحدود.
وكان سيطر المئات من عناصر «طالبان» منذ الخميس على منطقة بونر المجاورة لوادي سوات رغم ابرام اتفاق سلام مؤخرا مع حكومة اسلام آباد، التي أرغمت على التوقيع على وقف اطلاق النار في فبراير مقابل فرض الشريعة الاسلامية في المنطقة. وكان يفترض ان يلقي «طالبان» السلاح عقب الاتفاق لكنهم لم يفوا بوعدهم مغتنمين وقف اطلاق النار للزحف على الارض.
