وقعت تونس وفرنسا الليلة قبل الماضية اتفاقاً للتعاون النووي وآخر يقضي بتقديم مساعدات فرنسية تقدر بـ 104 ملايين دولار في ختام زيارة لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون استمرت يومين بحث خلالها مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سبل تطوير «الاتحاد من أجل المتوسط».

وذكرت وكالة «تونس إفريقيا» للأنباء أن الاتفاق على مساعدة تونس في «إنتاج تكنولوجيا نووية سلمية» أبرم قبل نحو عام أثناء زيارة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى جانب اتفاقيات أخرى للتعاون الصناعي والنقل، واتفاقية تقضي بتقديم مساعدات فرنسية تقدر ب104 ملايين دولار.

ويأتي الاتفاق النووي عقب اتفاقيات مماثلة للتعاون النووي مع الجزائر وليبيا والمغرب. ومن المقرر أن يسهم التعاون مع باريس في انجاز تونس لمحطتها الأولى لتوليد الطاقة النووية بحلول العام 2020 حيث ستنتج قرابة 900 كيلووات من الكهرباء وهو ما يعادل 20 في المئة من احتياجاتها من الطاقة.

إلى ذلك، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي ونظيره التونسي محمد الغنوشي عن ارتياحهما للعلاقة «المثالية» بين بلديهما، في وقتٍ أكد فيه فيون على «التعاون المفيد للطرفين»، فيما أثنى الغنوشي على «التوافق الكامل في وجهات النظر».

كما اجتمع فيون أمس بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي وبحث معه العلاقات الثنائية بين الدولتين وسبل تطوير «الاتحاد من أجل المتوسط». وبدورها، ذكرت «وكالة التمويل الفرنسية» في بيان أن اتفاقيات القروض والمنح التي وقعت مع الجانب التونسي «ستعزز مشروعات مياه الشرب والري وإدارة الهجرة وإنشاء شركات جديدة في تونس».

وأفادت الوكالة أنه سيتم تخصيص 65 مليون دولار من الوكالة في مشروعات ترشيد وإدارة المياه. ورافق فيون في زيارته كبار المسؤولين ونحو 70 من رجال الأعمال ومديري الشركات الفرنسية، في حين تجنب رئيس الوزراء الفرنسي التطرق لقضية حقوق الإنسان التي تتصدر انتقادات المنظمات الدولية والمعارضين المتكررة.

ولم يأت فيون على ذكر المسألة التي تثيرها باريس في العادة خلال خطابٍ أمام طلاب تونسيين تجمعوا في مدينة العلوم حيث تلقوا «توصيات غير رسمية» بعدم التطرق لها وفق ما أفاد أحدهم لوكالة الأنباء الفرنسية.

وفي المقابل، لم ينج رئيس الوزراء الفرنسي من سؤال حول عدد التأشيرات التي تمنحها فرنسا للطلبة التونسيين والذي اعتبره الشبان «متدنياً جداً».

ودافع عن سياسات حكومته بالتحدث عن زيادة نسبتها 7 في المئة خلال العام 2008 مبرزاً ما وصفه ب«التعاون الكبير جداً» في مجال التعليم العالي والتأهيل المهني والذي يمثل 60 في المئة من إجمالي حزمة المساعدات الفرنسية، مشدداً على «إستراتيجية فرنسا في إدارة التحكم بالهجرة». وتعتبر فرنسا أكبر شريك تجاري لتونس، فضلاً عن كونها أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط.

(وكالات)