هاجم مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم في تصريحاتٍ صحافية الليلة قبل الماضية المنظمة الدولية وأمينها العام بان كي مون واصفاً تقريره الأخير بشأن الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور غرب البلاد ب«الكاذب».

وشدد عبدالحليم في تصريحاتٍ صحافية الليلة قبل الماضية في مدينة نيويورك الأميركية على أن «لا مشاكل ولا مجاعة في الإقليم» بعد طرد 13 من هيئات الإغاثة الإنسانية الأجنبية وثلاث منظمات محلية التي أشار إلى أن حجم مساعداتها الإجمالي «لا يتجاوز 4 في المئة».

وذكر أن الأمم المتحدة «تكذب عندما قالت إن مليون شخص على الأقل في إقليم دارفور غرب السودان يواجهون خطراً بالغاً» بسبب طرد الخرطوم لهيئات الإغاثة الأجنبية مؤخراً، نافياً ما جاء في تقرير الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الذي قدمه قبل بضعة أيام إلى مجلس الأمن الدولي من أن قرار السودان طرد 13 من منظمات الإغاثة الإنسانية الأجنبية وثلاث منظمات محلية «جعل حياة أكثر من مليون شخص معرضة للخطر في دارفور».

وهاجم مندوب السودان لدى الأمم المتحدة على نحوٍ غير مسبوق كي مون قائلاً إنه «ماهر للغاية في تهويل الأشياء»، قبل أن يردف قائلاً: «هي كذبة كبيرة. لن نجد أبداً تقريراً يصدر عن هذه المنظمة يقول شيئاً ايجابياً عن الوضع في دارفور». وأكد عبد الحليم على أن «لا مشاكل في الإقليم»، وعلى أن «كل شيء إيجابي» على حد وصفه، لافتاً إلى أن «الهدوء يسود دارفور لأن لا وجود لمجاعة هناك».

ومضى الدبلوماسي السوداني في هجومه على الأمم المتحدة ليرد على ما أشارت إليه من أن هيئات الإغاثة التي طردت «كانت تمثل أكثر من نصف حجم المساعدات التي يجرى توزيعها في دارفور»، معقباً بقوله على إنها «كذبة كبيرة أخرى». واستطرد قائلاً: «لا يتجاوز إجمالي حجم مساعدات تلك المنظمات ال4 في المئة».

وأفاد المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة بأن منظمات الإغاثة الأخرى «التي تلتزم بالقيم الإنسانية، هي محل ترحيب للمجيء إلى دارفور للمساعدة في سد الفجوة المتعلقة بتوزيع المساعدات». وكانت الخرطوم طردت تلك الهيئات بعدما اتهمتها بالتجسس لصالح المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير الشهر الماضي.يذكر أن تقييماً مشتركاً للأم المتحدة والسودان بشأن الوضع في دارفور خلص إلى استنتاج مفاده أن استبعاد موظفي الإغاثة من الإقليم «تسبب في فجوة في تقديم الإمدادات والخدمات في أرجاء المنطقة».

(رويترز)