تدرس رئاستا الجمهورية والوزراء العراقي إضافة إلى إقليم كردستان، التقرير الأممي الذي قدمه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا الخميس بشأن المناطق المتنازع عليها في شمال العراق.
وقال عضو اللجنة النائب محمد تميم في حديث مع صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية ان لجنة المادة 23 المكلفة بالنظر في قضية كركوك، تنتظر تفاصيل التقرير ليتم بحثها، معربة عن أملها بأن يكون التقرير «متوازنا»، ويضع المقترحات الكفيلة بحل الخلافات بشأن المناطق المتنازع عليها.
وكان بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة أفاد بأن «مجموعة من التقارير بشأن الحدود الداخلية المتنازع عليها في شمال العراق تم تقديمها الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومجلس الرئاسة العراقي ورئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البرزاني». وأضاف أن هذه التقارير التي استغرق إعدادها أكثر من عام تأتي «كجزء من ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وفق قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1770 و1830».
وذكر البيان انه «وخلال تلك الفترة عملت (يونامي) عن كثب مع عدة جهات عراقية على المستويين الوطني والمحلي ومستوى الإقليم والمحافظات في محاولة لمساعدة الأطراف على تطوير عمليات من شأنها تسهيل حل مسألة الحدود الداخلية المتنازع عليها في شمال العراق». وبين كذلك أن «التقارير تضمنت بحثاً معمقاً بشأن هذه المناطق في شمال العراق، والتي ينظر إليها على أنها متنازع عليها». وتابع أنه «تم إعداد تقارير منفصلة بشأن أقضية سنجار، وتلعفر، وتلكيف، وشيخان، وعقرة، والحمدانية، ومخمور، والحويجة، والدبس، وداقوق، وكركوك، والطوز، وكفري، وخانقين، وناحية مندلي في قضاء بلدروز».
وذكر البيان أن «التقارير التي قدمتها الأمم المتحدة هي تحليلية في طبيعتها وليست إيعازية، ولم تقدم (يونامي) أية مقترحات في هذا الوقت في ما يخص مستقبل الأقضية الإدارية في هذه المناطق». من ناحية أخرى، تضمنت التقييمات توصيات للقيام بإجراءات لبناء الثقة على المستوى المحلي.
وتضمنت مجموعة التقارير ورقة تناقش مستقبل محافظة كركوك. وبحسب البيان قامت «يونامي» بتحليل أربعة خيارات ترجع جميعها إلى الدستور العراقي كنقطة بداية للتعامل مع قضية كركوك، وتستلزم اتفاقاً سياسياً بين الأطراف، ومن ثم إجراء استفتاء شعبي تأكيدي، بالإضافة إلى ذلك تتعامل الخيارات الأربعة مع محافظة كركوك على أنها كيان واحد ولا ينطوي أي منها على تقسيم الأقضية الحالية.
من جانبه، أبدى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق دي مستورا «أملاً كبيراً» في أن تستخدم الأطراف السياسية المختلفة «هذه التقارير الشاملة والموضوعية، والتي تحلل هذه المناطق المتنازع عليها والمعقدة جداً بشكل لم يقم أحد به من قبل، لإطلاق عملية حوار جادة».
وأضاف دي مستورا: «إننا جميعا ندرك ازدياد التوترات في بعض المناطق المتنازع عليها في الفترة الأخيرة، وندرك كذلك ان هناك قضايا أخرى غير تلك المتعلقة بالأراضي محط اختلاف الأطراف، ولهذا السبب عملنا بهذه الطريقة، ولهذا نأمل أن يتلو ذلك حوار جاد ومستدام».
(وكالات)