شهد العراق أمس يوما داميا آخر عندما فجر انتحاريان نفسيهما في مرقد شيعي في بغداد، ما أسفر عن مقتل وإصابة 190 شخصا على الأقل.. فيما قتل شرطيان عراقيان في هجومين مسلحين شمال وغرب العاصمة بغداد.
وأعلنت الشرطة العراقية مقتل 60 شخصا على الأقل عندما فجر انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين نفسيهما في مرقد للشيعة في العاصمة بغداد. وأضافت الشرطة أن 125 آخرين على الأقل أصيبوا في الهجوم على مرقد الامام موسى الكاظم والواقع بحي الكاظمية، وذكرت ان نحو 25 من القتلى زوار إيرانيون.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع العراقية قال لوكالة «فرانس برس» ان «ما لا يقل عن 55 شخصا قتلوا، بينهم 20 زائرا إيرانيا في الاعتداءين الانتحاريين اللذين وقعا الجمعة في الكاظمية.. في حين أعلن مسؤول في الداخلية ان الاعتداءين اوقعا ما لا يقل عن 60قتيلا، بينهم 25 ايرانيا. وجاء هجوم الأمس المزدوج في أعقاب هجومين انتحاريين وقعا أول من أمس، أحدهما في العاصمة بغداد والأخر في محافظة ديالى (شمال شرق العراق) وقتل فيهما 89 على الاقل.
وهذه الحصيلة في ما يبدو أكبر عدد من القتلى يقع في العراق منذ أكثر من عام.. في وقت تتزامن الهجمات مع تنامي المخاوف من تصاعد العنف، بينما تستعد القوات الاميركية القتالية للانسحاب من المدن العراقية في يونيو المقبل، وقبل الانسحاب الاميركي الكامل بحلول نهاية عام 2011. كما تجيء وسط شكوك في نجاح قوات الجيش والشرطة العراقية في تأمين البلاد.
ورغم تراجع وتيرة العنف، الذي فجره غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 بشكل كبير على مدى العام المنصرم، فان حركات متمردة مثل تنظيم «القاعدة» لا تزال تشن هجمات بشكل منتظم، حيث تعتبر التفجيرات الانتحارية سمة مميزة لتنظيم القاعدة.
هجمات متفرقة
على صعيد متصل، أعلنت مصادر امنية عراقية مقتل اثنين من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة رائد، في هجومين مسلحين صباح أمس شمال وغرب بغداد. وقال العقيد غازي محمد من شرطة كركوك (255 كيلومتراً شمال بغداد) ان «مسلحين مجهولين اغتالوا الرائد صالح الجبوري من شرطة كركوك». وأوضح ان المسلحين هاجموا الجبوري امام منزله في حي الوسطي (جنوب) صباحاً.
وفي هجوم آخر، اعلن ضابط في شرطة الفلوجة (50 كيلومتراً غرب بغداد) مقتل احد عناصر الشرطة واصابة ثلاثة اخرين بجروح. واوضح المصدر ان «ثلاثة مسلحين مجهولين اطلقوا النار على نقطة تفتيش للشرطة في منطقة عامرية الفلوجة (35 كيلومتراً عن بغداد)، ما ادى الى مقتل شرطي واصابة ثلاثة بجروح»، مؤكدا «مقتل احد المهاجمين وفرار الآخرين».
كما ارتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين هذا الشهر إلى 13 قتيلا بإعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مقتل جندي في محافظة الانبار. واوضح بيان صادر عن «البنتاغون» ان الجندي وليام كومستوك بحار من قوات المارينز، وانه قتل يوم الخميس في حادث غير قتالي، من دون ذكر أية تفاصيل إضافية عن بدء تحقيق في الحادث.
وهذا رابع جندي يعلن مقتله في حادث غير قتالي هذا الشهر. وبمقتله ارتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ غزو العراق عام 2003 إلى 4275 قتيلا، منهم 54 جنديا قتلوا هذا العام. وبحسب البيانات الأميركية، فان 24 جنديا قتلوا في حوادث غير قتالية منذ بداية هذا العام، في حين قتل 30 جنديا في العمليات القتالية.
بغداد - «البيان» والوكالات
