أبدت الإدارة الأميركية قلقها من احتمال فوز حزب الله في الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في 7 يونيو المقبل، بالتزامن مع بحث وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي المسؤولين اللبنانيين اتفاق تعاون في الإطار القضائي يهدف إلى تحسين آليات مكافحة الجريمة في لبنان.

وكشفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن قلقها من احتمال فوز حزب الله في الانتخابات النيابية اللبنانية، معتبرة أن هذا الأمر من الأسباب التي تجعل من الاهمية أن تؤدي تلك الانتخابات الى «تعزيز القيادة الحكومية الموجودة الآن، والتي تقف في وجه ذلك».

وجاءت تصريحات كلينتون خلال إدلائها بشهادة أمام لجنة المخصصات في مجلس النواب، حيث أوضحت أن «المؤامرة» التي كشفتها السلطات المصرية عن تورط «حزب الله» في أعمال تخريب في مصر، كانت بمثابة «صحوة» جعلت السلطات المصرية تدرك أهمية التحالف المتزايد بين حزب الله وحماس وعلاقتهما بتنظيمات داخل مصر تسعى الى تقويض الحكومة».

من جهته أخرى، قالت وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي اثر اجتماعها مع نظيرها اللبناني ابراهيم نجار إن المحادثات تناولت «تعزيز التعاون» بين لبنان وفرنسا، مشيرة إلى أنها عرضت «على وزارة العدل آلية تعاون ومعاهدة في الإطار القضائي».

وأوضحت داتي أن الخطوط العريضة للمعاهدة تتناول «مكافحة الجريمة وتبييض الأموال ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تحسين تقنيات الشرطة القضائية». وذكرت أن التعاون بين باريس وبيروت سيتم أيضا بين «المعهد القضائي اللبناني والمدرسة الوطنية للقضاء (في فرنسا) على صعيد تدريب القضاة». وذكّر الوزيران داتي ونجار بان النظام القضائي اللبناني مستوحى بشكل كامل من النظام القضائي في فرنسا التي كانت قوة انتداب في لبنان قبل استقلاله .

وتحدث نجار من جهته عن الإصلاح القضائي الذي يقوم به لبنان، وأعلن عن أن «مصلحة السجون ستنتقل تقريبا تدريجيا لرعاية وزارة العدل»، علما أنها حاليا تحت إشراف وزارة الداخلية. وأشار إلى أن البحث مع داتي تناول أيضا عقوبة الإعدام والسعي الذي يقوم به «من اجل إلغائها في لبنان»، مشيرا إلى انه وجد لدى الوزيرة الفرنسية «تجاوبا كبيرا» والى أن «فرنسا من الدول الأوروبية التي تعطي أهمية كبرى لإلغاء عقوبة الإعدام وقد وعدت بالمساعدة في هذا المجال». والتقت داتي كذلك رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

علي بردى وقاسم خليفة والوكالات