توغل جيش الاحتلال لإسرائيلي أمسوسط قطاع غزة،إثر سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية على النقب، في وقت تستعد السلطات الإسرائيلية الى فرض تسجيل دخول وخروج الفلسطينيين على معابر الضفة الغربية في إجراء وصفته مصادر فلسطينية بأنه يستهدف الحد من دخول الفلسطينيين الى القدس المحتلة.

وذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن «عدداً من الآليات والجرافات العسكرية الإسرائيلية ترافقها قوات خاصة توغلت شرقي مخيم البريج وسط القطاع لمسافة مئة متر وسط إطلاق نار كثيف». وأضافت أن «تلك الآليات عمدت على تجريف مساحات من الأراضي الزراعية القريبة من الشريط الحدودي».

من جهتها، أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خوضها اشتباكا مسلحا مع القوة الإسرائيلية المتوغلة على أطراف وسط قطاع غزة.في الوقت ذاته ، قالت المصادر الفلسطينية إن «طيران الاحتلال كثف تحليقه على ارتفاعات منخفضة في سماء قطاع غزة».

وكانت مصادر إسرائيلية قالت في وقت سابق إن« صاروخاً محلي الصنع أطلق من قطاع غزة فجر أمس سقط على جنوب إسرائيل». وذكرت المصادر أن «الصاروخ سقط في منطقة المجلس الإقليمي شعار هنيجف في النقب الغربي جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات أو أضرار». وأضافت أن «إطلاق الصاروخ جاء بعد توقف إطلاق الصواريخ المحلية لأكثر من أسبوع». ولم يعلن أي فصيل فلسطيني في غزة مسؤوليته عن إطلاق صواريخ محلية.

اقتحامات واعتقالات

في موازاة ذلك اعتقلت قوات الاحتلال أمس ثلاثة فلسطينيين من مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأفادت مصادر بأن «ثلاثة شبان اعتقلوا من داخل البلدة القديمة التي داهمتها آليات عسكرية إسرائيلية أمس وحاصرت عددا من منازل المواطنين». وأشارت إلى أنه «تم التعرف على هوية اثنين من المعتقلين الثلاثة وهما أشرف قرقش، وأدهم طشطوش، فيما بقيت هوية المعتقل الثالث مجهولة».

كذلك اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طولكرم وبلدة بيت ليد (شمال الضفة الغربية) وسلمت فلسطينيين بلاغين لمراجعة مقر المخابرات الإسرائيلية قرب المدينة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة طولكرم، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، وتمركزت في الحي الغربي من المدينة، قبل أن تداهم منزل المواطن قتيبة عمار بدوي، فيما اقتحمت قوة أخرى قرية بيت ليد وداهمت منزل المواطن ناصر عبداللطيف سلامة.

في هذه الاثناء، أعلن جيش الاحتلال أنه اعتبارا من الأول من مايو المقبل سيكون لزاما على مواطني المحافظات الشمالية الذين يحملون تصاريح دخول إلى إسرائيل التسجيل عن طريق الحاسوب الآلي في المعابر، بما في ذلك المعابر الزراعية على امتداد جدار الضم والتوسع والفصل العنصري تسجيل دخولهم وخروجهم.

وحذرت سلطات الاحتلال أن «مخالفة تعليمات تصريح الدخول ستؤدي إلى إعادة الفلسطيني إلى الضفة، وتجميد تصريحه لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أيام وشهر كامل». وبحسب إعلان سلطات الاحتلال فإن هذا الإجراء الجديد سيتم على معابر الجلمة -جلبوع، ومعبر ريحان - برطعة في محافظة جنين، و«شاعر أفرايم» في طولكرم، و«أيال» شمال قلقيلية و«مكابيم» - بيت سيراونعلين في رام الله، وعطروت - قلنديا، و«هزيتيم» - رأس أبو سبيتان - الزيتون في القدس، و«راحيل» - حاجز 003 في بيت لحم، وترقوميا و«ميتار»جنوب الخليل.

وقال مركز القدس للحقوق الإجتماعية والإقتصادية إن «الهدف من هذا الإجراء الإسرائيلي هو ضبط دخول المواطنين من أبناء الضفة الغربية إلى القدس، وفرض قيود صارمة جدا على تواجدهم فيها». وقال مدير المركز زياد الحموري إن «هذا الإجراء سيطال عشرات آلاف الفلسطينيين، خاصة من يقيمون في القدس بموجب تصاريح إقامة مؤقتة، حيث يربو عددهم عن 20 ألف مواطن، كما أنه يندرج في إطار مخطط أبعد مدى وتأثيرا من حيث تنفيذ أوسع عملية عزل ديموغرافي للوجود الفلسطيني في القدس، يضاف إلى عمليات العزل الجغرافي التي قامت بها سلطات الاحتلال لأحياء وتجمعات سكانية بأكملها».

وأشار إلى أن «التعليمات الجديدة ستتيح لأجهزة الأمن الإسرائيلية مراقبة أشد وتمنحها سيطرة مطلقة على عمليات الدخول والخروج لإسرائيل، متسائلا عن مصير المرضى والحالات الإنسانية العديدة التي تدخل إلى إسرائيل والقدس المحتلة بموجب تصاريح خاصة».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات