أكد وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان انه لن يتم التوصل الى حل للنزاع مع الفلسطينيين من دون تسوية الملف الايراني،زاعما أن الصراع ليس بسبب الاحتلال والاستيطان،لكنه يرتدي طابعا دينيا،في وقت لوحت واشنطن باماكنية قطع المساعدات عن اسرائيل حال هاجمت ايران. وقال ليبرمان في مقابلة أمس مع صحيفة «جيروزاليم بوست»الاسرائيلية الناطقة بالانجليزية إنه «من المستحيل حل اي مشكلة في المنطقة قبل تسوية المشكلة الايرانية بوقف برنامجها النووي».

واضاف: «علينا ان نبدأ بالمسائل الفلسطينية لان مصلحتنا تقتضي حلها. لكن بلا اوهام. التوصل الى اتفاق لحل النزاع وليتوقف نزف الدماء والارهاب وتبني عمليات (ضد اسرائيل)، مستحيل من دون معالجة المشكلة الايرانية».

واكد ليبرمان، الذي يعيش في واحدة من مستوطنات الضفة الغربية، ان «المأزق مع الفلسطينيين ليس ناجما عن الاحتلال او المستوطنات او سكانها». وتابع ان «هذا النزاع عميق جدا فعلا. لقد بدأ كغيره من النزاعات القومية.. اليوم انه نزاع يرتدي طابعا دينيا اكثر نظرا لتأثير بعض العناصر غير العقلانية مثل القاعدة».

من جهة اخرى، رأى ليبرمان ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة يجب ان «تخنق». وحول سوريا قال الوزير الاسرائيلي انه «لم ير اي اشارة حسن نية من جانب السوريين». واضاف القول: «انهم لا يكفون عن التهديد: اذا كنتم غير مستعدين للنقاش فسنستعيد الجولان بقوة السلاح».

نصيحة من كلينتون

في هذه الاثناء، صرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان اسرائيل يمكن ان تخسر دعم دول عربية ضد ايران اذا لم تحقق تقدما في عملية السلام مع الفلسطينيين. وقالت كلينتون امام لجنة في مجلس النواب الاميركي مساء الخميس إنه «اذا ارادت اسرائيل ان تحصل على دعم قوي تبحث عنه ضد ايران،لا يمكنها ان تبقى بعيدة عن الفلسطينيين وعن جهود السلام». واضافت ان«الامرين متلازمان».

واوضحت ان الدول العربية تريد «فعلا تبني موقفا على اكبر قدر ممكن من الحزم حيال ايران»، موضحة ان هذه البلدان «تعتقد ان ارادة اسرائيل في استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية تعزز قدرتها على معالجة مسألة ايران». وتابعت القول إن دولا عربية عدة قالت«لنا انه في حال تحقيق تقدم فستكون هناك سلسلة من مواقف الدعم التي تعزز رد المنطقة على ايران». واشارت كلينتون الى ان نتانياهو سيتوجه الى واشنطن في مايو. لكنها أضافت ان «الولايات المتحدة لا تريد ان تحكم مسبقا على الموقف الاسرائيلي طالما ان محادثات مباشرة لم تعقد بعد».

من ناحيتها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «تدرس احتمال اتخاذ بعض الإجراءات ضد إسرائيل بما فيها تجميد المساعدات العسكرية الأميركية لها حال إقدامها على مهاجمة إيران رغم معارضة واشنطن لذلك». وقالت الصحيفة إن «أوباما سيطالب نتانياهو خلال اجتماعهما في البيت الأبيض الشهر المقبل بعدم مهاجمة إيران طالما استمر المجهود الأميركي لطي ملف البرنامج النووي الإيراني دبلوماسياً».

رفض الضغوط الأوروبية

من جهة أخرى أعلنت إسرائيل امس رفضها أي ضغوط من جانب الاتحاد الأوروبي عليها لإلزامها بحل الدولتين والتقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين.وقالت مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية للإذاعة الإسرائيلية العامة إن « تل أبيب ترفض الضغوط التي يمارسها عليها الاتحاد الأوروبي من خلال سعيه لربط ترقية العلاقات الثنائية بتحقيق تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين». وأضافت المصادر أن «إسرائيل ترفض الإملاءات فيما يخص مصالحها العليا». وكان الاتحاد الأوروبي ربط تطوير العلاقات مع إسرائيل بوقف الاستيطان وقبول «حل الدولتين» للمضي قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين.

ومن جهتها، قالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر إن على تل أبيب أن «تفي بالتزامات واضحة من أجل مواصلة عملية السلام مع الفلسطينيين قبل أن تتوقع الاستفادة من خطة لرفع مستوى العلاقات الرسمية بين الاتحاد وإسرائيل».

القدس المحتلة - «البيان» والوكالات