في الوقت الذي يتوقع فيه خبراء اقتصادات الحج والعمرة في السعودية أن تبلغ العائدات المالية لموسم العمرة لهذا العام بنحو 13 مليار ريال يضخها أكثر من 5. 3 ملايين معتمر متوقع وصولهم من 156 دولة إسلامية أعلنت السلطات السعودية أمس خططها لمحاصرة وتطويق عمليات النصب والاحتيال التي يتعرض لها المعتمرون القادمون من خارج السعودية ومن داخلها من قبل شركات وهمية تعمل في مجال خدمات الحجاج والمعتمرين.

وأوضح الدكتور فؤاد الفارسي وزير الحج السعودي أن وزارته جددت دعوتها للشركات والمؤسسات المرخص لها، بتطوير وتحسين خدماتها، وتلافي السلبيات وتكريس الإيجابيات، والحرص على الوفاء بالالتزامات التي تقدم للمعتمرين والحجاج، والتبكير في استكمال الجاهزية للموسم الحالي 1430ه.

وأضاف في تصريح لـ «البيان» «كما أكدنا على الشركات والمؤسسات بضرورة مراعاة الطاقة الإنتاجية لسفارات خادم الحرمين الشريفين في الخارج المبلغة لهذه الوزارة رسمياً حيث ستتم برمجة القدوم في إطارها».

وأشار الوزير السعودي إلى أن المخالفات التي تم رصدها على شركات ومؤسسات العمرة انحسرت بشكل كبير، مشيرا الى أن الدليل على ذلك هو أن لجنة الشكاوى التي تشارك فيها وزارات الداخلية والحج والتجارة والصناعة انتهت من دراسة كل ملاحظات للموسم الماضي ولم تصدر سوى ثمانية قرارات اشتملت على إيقاف لمدة محدودة لثلاث شركات والبقية كانت غرامات مالية.

وسنت وزارة الحج السعودية عدداً من الضوابط والتعديلات منها ضرورة حصول الوكيل الخارجي «الشركة السياحية الخارجية» على عضوية منظمة «الأياتا» العالمية، وذلك لضمان وجود شركات سياحية خارجية قوية وذات خبرة عالمية تؤهلها لتكون وكلاء خارجيين لشركات العمرة السعودية التي كانت تتعامل في السابق مع وكلاء أقل تأهيلا.

كما تتضمن الضوابط وأن يقوم الوكيل الخارجي بدفع الضمان البنكي وقدره 100 ألف ريال من بلده عبر المسار الإلكتروني عكس ما كان معمولا به في السابق، حيث كانت شركات العمرة السعودية تتولى الدفع نيابة عن الوكيل الخارجي وهو ما أحدث بعض الإشكاليات.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين