منعت أسباب فنية من دمشق،رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس خالد مشعل ،من توجيه رسالة عبر نظام «الفيديو كونفرانس» الى مجلس العموم البريطايني ،والتي كان سيؤكد فيها ان المقاومة وسيلة وليست غاية وانه لو«وجدنا وسيلة تخلصنا من الاحتلال بلا مقاومة لاكتفينا بها». وعلي مدى ساعتين لم يصل صوت خالد مشعل داخل قاعة البرلمان وهو ما دعا الأعضاء للخروج من القاعة وسط اعتذارات شخصية من كلير شورت النائبة التي رتبت الحدث .
وشهدت قاعة البرلمان خلال الجلسة التي حضرتها«البيان» جدلا كبيرا حول القضية الفلسطينية والتعامل مع «حماس» وسط حالة كبيرة من الرغبة في التحاور وفتح قناة اتصال مع مشعل وهو ما كان سيساهم بشكل كبير في تشكيل نوع من الضغط علي الحكومة البريطانية لفتح قناة اتصال مباشرة مع«حماس»من اجل السلام لكن علي ما يبدو فقد خرج عدد من أعضاء البرلمان الذين حضروا وهم في حالة ربما لا تسمح لهم بتكرار التجربة في المرات القادمة علي الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها كلير شورت والبارونه جيني تونج وعدد من أعضاء البرلمان في دعوة زملائهم وكذلك جهود مركز العودة الفلسطيني في لندن.
وعندما وصل صوت مشعل فيما بعد لم يكن بالقاعة سوي عدد ؟محدود جدا يعد علي أصابع اليد وكان الصوت رديئا وهو ما جعل كلير تعتذر بشدة وترفع الجلسة دون إن يتسمع احد لخطاب مشعل.الى ذلك علمت «البيان»:«ان مشعل رفض إجراء حوار بالهاتف مع البرلمانيين البريطانيين لأسباب أمنية».
ومن ناحيته وزع المركز الاعلامي لحركة «حماس» نص الكلمة التي كان مقررا ان يلقيها مشعل عن طريق «الفيديو كونفرانس» لاعضاء مجلس العموم البريطاني.دعا مشعل في كلمته أوروبا للعب دور فاعل ومتوازن بشأن القضية الفلسطينية يدفع الإدارة الأميركية الجديدة إلى فعل شي جديد على هذا الصعيد، موضحاً أن «المقاومة هي وسيلة وليست غاية ولو وجدنا وسيلة تخلصنا من الاحتلال بلا مقاومة لاكتفينا بها»، مشيراً إلى ان «الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة لا تقبل بأقل من الانسحاب إلى خط الرابع من حزيران عام 1967».
وأكد مشعل خالد أن «إسرائيل تشكل عقبة رئيسة أمام تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «إسرائيل هي التي عطلت مشاريع السلام كلها من مدريد وحتى الآن ومع ذلك يوجه اللوم للعرب والفلسطينيين» متسائلا «إلى متى سيبقى المجتمع الدولي مدركا للحقيقة ولا يفعل شيئا». وحول المصالحة الفلسطينية قال مشعل إن «حماس وفتح وجميع القوى الفلسطينية سيجلسون على طاولة الحوار حين نشعر جميعا انه لا يوجد تدخل خارجي ولا اشتراطات وحين يشعر الجميع انه لا يستطيع الاستقواء بالعامل الإقليمي والدولي».
وقال مشعل إنه«يجب التعامل مع الشعب الفلسطيني على إنه صاحب قضية وطنية يتطلع إلى حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وهو شعب له هوية وتاريخ وارض»، موضحا انه «تم التعامل مع القضية الفلسطينية على مستوى التسويات فكان هناك جهد دولي وإقليمي مكثف للوصول للتسوية عبر المفاوضات وخاصة بعد مؤتمر مدريد وكانت النتيجة أنه حصلت عدة أخطاء».
لندن - جمال شاهين، دمشق-أحمد كيلاني