كشفت تقارير إسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يعكف على بلورة مواقف سياسية شاملة يعرض أفكارها الرئيسية على الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال لقائهما المرتقب في الاسابيع المقبلة،مشيرة الى ان خطته تتشكل من ثلاث محاور رئيسية، هى إحباط المشروع النووي الإيراني، وتوثيق العلاقات مع الدول العربية المعتدلة من دون الانسحاب من الجولان، وأفكار عامة وغامضة في الشأن الفلسطيني.

ويصر نتانياهو، حسب التقرير الذي نشر في »هآرتس»، على الحصول على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل ك«دولة لليهود». ويعتبر هذا المطلب أساسيا، وشرطا للتقدم نحو الحل الدائم، ولكنه لا يعتبره شرطا للمفاوضات. ويعرض نتانياهو هذا المطلب، حسب تقرير «هآرتس»مقابل المطلب الفلسطيني للاعتراف بحقوقهم الوطنية ويهدف إلى سد الطريق أمام مطالبة الفلسطينيين بحق عودة اللاجئين.

وسيسعى نتانياهو إلى الحصول على تعهد أميركي لـ «تحديد سيادة السلطة الفلسطينية المستقبلية»، تشمل: منعها من إنشاء جيش ومنعها من عقد تحالفات عسكرية. واستمرار إسرائيل في مراقبة الحدود الخارجية للأراضي الفلسطينية ومجالها الكهرومغناطيسي. ولكن خطة نتانياهو لا تجيب على سؤال هام سيطرحه أوباما، ما الذي ستقوم به إسرائيل لتسهيل التوصل إلى حل؟ .

وقال التقريرإن«نتانياهو سينشئ،كخطوة أولى، لجنة وزارية لتطويرالاقتصاد الفلسطيني (السلام الاقتصادي الذي رفعه خلال حملته الانتخابية). ومن المتوقع أن يبلور موقفا من البؤر الاستيطانية والتوسع الاستيطاني والحواجز ويعرضه على الحكومة. يشار في هذا السياق أن حكومة نتانياهو هي الحكومة الوحيدة التي تعهدت بإدخال ميزانيةالمستوطنات في الموازنة العامة.

ويعتزم نتانياهو الزج بباكستان واعتبارها تهديدا لإسرائيل: وحسب تقرير«هآرتس»: «يرى نتانياهو في باكستان وإيران(ليبرمان أضاف إليهما أفغانستان) الخطر الكبير الماثل أمام العالم، أكثر من الأزمة الاقتصادية». إلا أن هذا «التهديد» برأيه وفر فرصة سياسية غيرمسبوقة لإسرائيل.فللمرة الأولى منذ عام 1920 تشارك دول عربية،إسرائيل التقديرات الاستراتيجية.

ويعتزم نتانياهو تجنيد تلك الدول العربية للعملية السياسية وتوثيق العلاقات والتعاون معها سريا وعلنيا، وتوسيع دائرة العلاقات مع العالم العربي. ويرى نتانياهو أن توسيع الدائرة بين الفلسطينيين وإسرائيل عن طريق التعاون مع مصر والأردن في التسويات الاقتصادية والأمنية من شأنه أن يعزز احتمال التوصل إلى تسوية مستقرة.

ويضيف التقرير إن« نتانياهو أقل حماسا للشأن السوري. هو على استعداد لتجديد المفاوضات من دون شروط مسبقة. ويرفض الموقف السوري المطالب بتعهد إسرائيل مسبق بالانسحاب من هضبة الجولان المحتلة. وبالنسبة له الشعار الذي رفعه في الحملة الانتخابية (لا انسحاب من الجولان) ما زال ساريا».

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات