فاز ثلاثة نواب بالتزكية من أصل 128 نائبا مع انتهاء مهلة سحب الترشيحات منتصف ليل أول من أمس وذلك قبل شهر ونصف على الانتخابات اللبنانية المقررة في السابع من يونيو فيما أعلن القاضي الايطالي انطونيو كاسيزي رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انه سيزور الشهر المقبل بيروت وعددا من دول المنطقة من بينها سوريا لعقد اتفاقات تعاون معها.

وقال وزير الداخلية زياد بارود في مؤتمر صحافي «بعد انسحابات سائر المرشحين سجل ثلاثة فائزين بالتزكية من أصل 128» وجميعهم من الارمن وهم: ارتيور نظريان وسيبوه كالباكيان عن دائرة بيروت الثانية والنائب الحالي اغوب بقرادونيان في دائرة المتن الشمالي ومع انتهاء مهلة سحب الترشيحات بلغ العدد الإجمالي للمنسحبين 115 مرشحا.

وأضاف بارود «عند انتهاء مهلة الانسحاب أصبح العدد الإجمالي للمرشحين 587 مرشحا من أصل 702 كانوا تقدموا بترشيحاتهم». وأشار وزير الداخلية إلى «أن الموظفين المعنيين بالعملية الانتخابية وعددهم تقريبا احد عشر ألف وخمسمائة موظف» سينتخبون في 4 يونيو على أن تبقى صناديق اقتراعهم مقفلة ليتم فرزها مع فرز أصوات المقترعين في 7 يونيو.

وتجرى الانتخابات المقبلة في يوم واحد للمرة الأولى في تاريخ لبنان. ومن جهته قال القاضي الايطالي انطونيو كاسيزي رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في حديث نشرته أمس صحيفة المستقبل اللبنانية التي تملكها عائلة الحريري «سأزور لبنان منتصف شهر مايو كما سأجول على سوريا والأردن ومصر وتركيا وإيران لحثها على توقيع اتفاقيات تعاون قضائي مع المحكمة». وأوضح أن هدف هذه الاتفاقيات هو أن تتمكن المحكمة «من الاستماع إلى الشهود واستجواب المشتبه بهم بطريقة تراعي سيادة هذه الدول».

يذكر أن المسؤولين السوريين أكدوا تكرارا أن قضاءهم هو الذي سيحاكم أي سوري مشتبه به في القضية إذا لم يتم إبرام مذكرة تفاهم مع دمشق أسوة بتلك التي وقعت مع لبنان لتحديد اليات التعاون. وأشارت الصحيفة إلى أن القاضي اللبناني رالف رياشي انتخب نائبا لرئيس المحكمة التي ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والى أنها أجرت الحوار مع كاسيزي ورياشي معا في لاهاي في أن واحد.

وأشار تقريران أوليان للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري في 14 فبراير عام 2005 إلى وجود «أدلة متقاطعة» عن احتمال تورط مسؤوليين أمنيين من لبنان وسوريا في الاغتيال وهو ما نفته دمشق. وربط كاسيزي توقيع اتفاق تعاون مع إسرائيل بموقف مدعي عام المحكمة، وقال «إن توقيع اتفاقية مماثلة مع إسرائيل مرتبطة بوجهة نظر المدعي العام دانيال بلمار لجهة إمكان وجود شهود أو مشتبه بهم فيها».

وأشار إلى أن اتفاقيات مماثلة «سوف يتم إبرامها مع دول يعيش فيها كثير من اللبنانيين ومن بينها فرنسا والبرازيل واستراليا وفنزويلا».

بيروت-البيان-والوكالات