بعيد إعلان إيران استعدادها معاودة المفاوضات مع مجموعة 5+1 المكلفة النظر ببرنامجها النووي، هاتف المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي.
واتفق معه على التحضير لاجتماع خبراء «يعقد قريباً» تمهيداً لاستئناف الحوار بين المجموعة وإيران، فيما عرض برلمانيون أميركيون في «الكونغرس» مشروع قانون للحد من واردات البنزين الإيرانية إلى الولايات المتحدة من خلال معاقبة الجهات التي تزودها بالوقود، في حين لقي ضابط إيراني مصرعه في حادث تبادل إطلاق نار على الحدود الأفغانية.
وذكرت الإذاعة الإيرانية الرسمية أمس أن خافيير سولانا تحادث هاتفياً مع جليلي، وأكد له أن البيان الصادر عنه أول من أمس، والذي أعرب عن استعداد إيران معاودة المفاوضات مع مجموعة 5+1: «يشمل بنوداً بناءة ويشكل فرصة جيدة لإحراز تقدم في المحادثات». وأشارت الوكالة إلى أن كبير المفاوضين الإيرانيين شدد على أن رد طهران «يتضمن توجهاً ملائماً وجديداً للتقدم في المحادثات في مناخ من الاحترام المتبادل والعدل».
وبدورها، صرحت الناطقة باسم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كريستينا غالاش أن الجانبان تعهدا بالتحضير لاجتماع خبراء «يعقد قريباً» تمهيداً لاستئناف الحوار بين المجموعة وإيران، لافتةً إلى أن المشاورات الهاتفية جاءت «بعد ساعات من عرض طهران» استئناف المحادثات.
على صعيدٍ متصل، عرض برلمانيون في «الكونغرس» أمس مشروع قانون للحد من واردات البنزين الإيرانية إلى الولايات المتحدة من خلال معاقبة الجهات التي تزودها بالوقود. ويرمي القانون إلى معاقبة الجهات التي تزود أو تعمل كوسيط أو تسلم إيران البنزين أو تقوم حتى بمساعدة طهران على بناء مصافٍ في البلاد بحسب ما كشف بيان صادر عن النائب الجمهوري في «الكونغرس» مارك كيرك. وينص المشروع على توسيع فرصة فرض عقوبات أميركية بحق مؤسسات تنوي الاستثمار بأكثر من 20 مليون دولار في قطاع النفط أو الغاز في إيران.
من جهةٍ أخرى، أعلن قائد حرس الحدود في المنطقة الجنوبية الغربية في أفغانستان الجنرال سيف الله حكيم في تصريحاتٍ صحافية أمس أن قائد مركز «جانبازان» الحدودي الإيراني منصور نوري لقي مصرعه في حادث تبادل لإطلاق النار في ولاية نمروز جنوب غربي أفغانستان. وذكر حكيم أن نوري «عبر الليلة قبل الماضية الحدود مراتٍ عديدة على دراجة نارية يرافقه حارس»، مشيراً إلى أن حرس الحدود الأفغاني في مركز «غل محمد» أرسلوا إليه إشارات تحذير قبل إطلاق النار عليه.
كما أفادت محطة «بارس تي في» الإيرانية أن «أحد الضباط الإيرانيين قتل في تبادل للنيران مع حرس الحدود الأفغاني»، كاشفةً عن احتجاز الحارس ومصادرة العديد من الأسلحة والذخائر. وأوضح تقرير المحطة أن المسؤولين الأفغان «سلموا جثة الضابط القتيل وأطلقوا سراح حارسه»، مضيفةً أن لجنة مشتركة من البلدين ستتوجه إلى موقع الاشتباك للتحقق من الواقعة». ويشترك البلدان في حدودٍ طويلة تعتبر ملاذاً آمناً لمهربي المخدرات الذين يستخدمون المناطق الجبلية الوعرة كمخابئ لهم.
(وكالات)
