حذر الرئيس المصري حسنى مبارك امس من تدخلات قوى إقليمية تعادى السلام وتدفع المنطقة إلى حافة الهاوية ، وقال «لا نسمح بتدخلات قوى إقليمية تسعى لبسط نفوذها وأجندتها على عالمنا العربي».فيما دعا المنسق العام للعلاقات المصرية الليبية أحمد قذاف الدم الي حشد القوي لمواجهة العدو الحقيق وحل المشاكل العربية والبعد عن أي صراعات أو خلافات تكرس للخلافات العربية-العربية.
وقال مبارك في كلمة أمام افراد الجيش الثاني الميداني بمحافظة الإسماعيلية بمناسبة ذكرى تحرير سيناء التي توافق غدا السبت إن هناك قوى«تغذى الخلافات على الساحتين العربية والفلسطينية وتدفع بعملائها الى المنطقة لتهديد أمن مصر القومى ، واستباحة حدودها وزعزعة استقرارها» ، في إشارة واضحة إلى حزب الله وإيران.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) عن مبارك القول «إننا واعون تماما لمخططاتكم.. سنكشف تآمركم ونرد كيدكم فى نحوركم .. كفاكم تمسحا بالقضية الفلسطينية.. واحذروا غضب مصر وشعبها».
وشدد الرئيس المصري على أن السلام فى حاجة مستمرة إلى «درع يحميه» ، لافتا إلى ارتباط أمن مصر القومي بأمن واستقرار الشرق الأوسط وأمن الخليج والبحر الأحمر ومنطقة المتوسط والوضع فى السودان ودول حوض النيل وأفريقيا.
وأضاف «لم نفقد الأمل فى السلام العادل والشامل .. نعارض محاولات تكريس الانقسام بين الأراضى المحتلة فى (الضفة الغربية وغزة) .. نرفض محاولات الترويج لأفكار تبادل الأراضى ونقول لمروجيها إن سيناء أرض مصرية ولا مساس بشبر واحد من حدودها».
وأدان مبارك الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية لتهويد القدس ، وقال:«تلك الإجراءات لن تضفى الشرعية على الاحتلال ولن تغير من حقيقة أن المستوطنات تقوم على أراض فلسطينية محتلة». وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية - الأميركية ، قال مبارك إنه لم يزر الولايات المتحدة منذ عام 2004 بسبب سياسات الإدارة السابق ، إلا أنه يتطلع الآن لصفحة جديدة للعلاقات المصرية والأميركية.
من جانبه قال قذاف الدم ، في لقائه مع ممثلي وسائل الاعلام المصرية والعربية خلال مشاركته في مهرجان حصاد القمح لستة آلاف فدان تمتلكها شركة ليبية بمحافظة الاسماعيلية إن ليبيا ضد أية مشاكل أو خلافات عربية -عربية .
وحول عقد القمة العربية المقبلة فى ليبيا ، قذاف الدم:«نطمح أن تكون قمة طرابلس مرحلة نوعية فى تاريخ الامة العربية ، وأن يصل العرب خلالها الى اتفاق كامل» ، مشيراً الى أن الوضع الذى يمر به العالم العربى حالياً يتطلب وحدة صفوفهم.
وأعرب عن أمله فى ان تكون القمة العربية القادمة ،في ليبيا ،فرصة للخروج من النفق المظلم ، وقال«إن لم يدرك العرب ذلك ، فان الشارع العربى سيأخذ زمام المبادرة مما سيؤدى الى عدم الاستقرار». وأعلن المنسق العام للعلاقات المصرية - الليبية أحمد قذاف الدم رفض بلاده المساس بالأمن القومي المصري من أية جهة .
وقال قذاف الدم ،في رده علي اسئلة الصحافيين إن موضوع خلية حزب الله لايزال مطروحا أمام القضاء المصرى ، وأعتقد ان الكلام مازال مبكراً لتوجيه اتهام لحزب الله. وحول رؤيته لتحركات الرئيس الاميركى باراك اوباما نحو المنطقة العربية، قال قذاف الدم س إن حل المشاكل العربية ليست فى يد أوباما ، والعرب أن لم يحترموا انفسهم فلن يحترمهم الآخرين».
وحول الجهود الليبية لحل مشكلة دارفور ، أكد قذاف أن التنسيق المصرى- الليبى من خلال المبادرة المشتركة بشأن ملف دارفور مستمرة ، وهناك تعاون مع جامعة الدول العربية التى وافقت على الدور المصرى -الليبى فى هذا الملف ، نافياً اختطاف الغرب للملف السودانى خاصة بعد صدور مذكرة اعتقال الرئيس السودانى عمر البشير.
وشدد على أن كل ما يجرى من اتصالات وآليات افريقية تخضع لتعليمات رئاسة الاتحاد الافريقى ، مؤكدا أن الافارقة جادين وناشطين من أجل حل مشاكلهم ويشعرون بالخطر لذلك يعقدون قمتين فى العام . وأشار قذاف الدم الي أن اقليم دارفور أكثر المناطق تضرراً ، مؤكدا أن مصر من أكثر الدول حرصا على حل الازمة ، وكذلك اريتريا وتشاد، وقال «نحن نتعاون مع قطر التى قامت بدور فعال وايجابى فى حل الأزمة».
القاهرة-سباعي إبراهيم والوكالات