انطلق امس في بروكسل مؤتمر يشارك فيه سياسيون ومانحون يمثلون 43 دولة بتعهد بدفع 250 مليون دولار لتعزيز الأمن في الصومال واطلاق حملة ضد القرصنة قبالة السواحل الصومالية. وسط تحذيرات من اقتصار محاربة القرصنة على الصومال واعتذار عن القرصنة وطلب دعم لتعزيز قوات الامن الصومالى. فيما تزامن المؤتمر مع عودة الزعيم المتشدد الشيخ حسن طاهر عويس العدو اللدود للرئيس الصومال.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو المجتمع الدولي تقديم مساعدات مالية من أجل المساعدة في إعادة إعمار تلك الدولة الممزقة. وقال الامين العام للمنظمة الدولية في بروكسل قبيل انطلاق مؤتمر الذي تشارك فيه 43 دولة«استعادة الأمن والاستقرار في الصومال اساسي لنجاح جهود المصالحة الوطنية وبقاء حكومة الوحدة به».

وأضاف أن الأمم المتحدة لن ترسل قوات لحفظ السلام في الصومال في القريب العاجل إلا بعد أن تصبح الأوضاع في الصومال ملائمة لذلك. ويرأس بان كي مون الاجتماع والذي يشارك فيه رئيس الاتحاد الأفريقي جان بينج . من جانبه ، حذر باروسو من التركيز على علاج «الأعراض» فقط في أزمة الصومال وقال «إذا تعاملنا فقط مع الأعراض - اي القرصنة في البحر - وليس الأسباب العميقة وهي تفكك الدولة والفقر ، فمصيرنا الفشل».

وشدد باروسو على أهمية الاهتمام بقضية التنمية مؤكدا أن القضية الصومالية لن تحل عبر تعزيز الجوانب الامنية فحسب. وقال خلال مؤتمر صحافي ان «المشاكل الامنية تعود جذورها الى المشاكل التنموية وضعف مؤسسات الدولة وينطبق ذلك على دارفور والصومال». بدوره قال لويس ميشيل مفوض التنمية والشؤون الانسانية فى الاتحاد الاوروبى ان المانحين تعهدوا بدفع 250 مليون دولار لتعزيزالامن الصومالى.

شريف يعتذر عن القرصنة الصومالية

بدوره أعرب الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد عن أسفه لأعمال القرصنة التي تنطلق من بلاده حاليا معتبرا انها تسئ لسمعة الشعب الصومالي. وأضاف في كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر أن القرصنة انعكاس للانفلات الأمني في الصومال لمدة طويلة وقد تصاعدت بعد وجود سفن حربية قبالة سواحل بلاده. وطالب المجتمع الدولي بدعم جهود حكومته في إنشاء قوات الأمن وخفر السواحل.

عودة المعارض المتشدد عويس

فى السياق صرح المتحدث باسم الحزب الاسلامي موسى عبدي ارال ان احد كبار المسؤولين الاسلاميين الصوماليين الشيخ حسن طاهر عويس عاد الى الصومال بعد ان اقام في المنفى في اريتريا لعامين. وقال ارال ان «الشيخ اويس وصل ويجري مباحثات مع انصاره في افغوي»على بعد 25 كلم غرب مقديشو.

وتلاحق واشنطن الشيخ حسن طاهر اويس المسؤول الاول السابق في المحاكم الاسلامية الصومالية لعلاقاته المفترضة مع تنظيم القاعدة. وفي يوليو 2008 اعلن الشيخ عويس احد مؤسسي الحركة المعارضة، من جانب واحد رئاسته لها وتواجه مع زعيمها في حينها شريف شيخ احمد المشارك في عملية مصالحة وطنية نظمتها الامم المتحدة.

( وكالات)