قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، انها أثارت قضية فتحي الجهمي وهو معارض سياسي ليبي يعاني من اعتلال صحته، عندما التقت معتصم القذافي نجل الزعيم الليبي ومستشار الأمن القومي الليلة قبل الماضية فى واشنطن.
وحضت الولايات المتحدة ليبيا مرارا على اطلاق سراح الجهمي وهو محافظ سابق محتجز منذ عام 2002 فيما يتعلق بسلسلة من الاتهامات بينها محاولة الاطاحة بالحكومة واهانة الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقالت كلينتون للصحافيين عن محادثاتها مع معتصم القذافي نجل الزعيم الليبي «لقد اثرنا قضايا حقوق الانسان مع المستشار الامني (اليوم) وخاصة القضية التي اشرتم اليها».
واعتقل الجهمي الذي تقول عائلته ان صحته تدهورت للمرة الاولى عام 2002 بعدما انتقد القذافي ودعا الى اجراء انتخابات مفتوحة وصحافة حرة واطلاق سراح السجناء السياسيين. واطلق سراحه في مارس عام 2004 ليعتقل من جديد في الشهر نفسه بعدما كرر انتقاده للزعيم الليبي.
وتحسنت العلاقات الأميركية الليبية بشكل كبير منذ قررت طرابلس في ديسمبر عام 2003 التخلي عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل.
وأنهت الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية الكبرى على ليبيا وأسقطتها من القائمة السوداء لوزارة الخارجية «للدول الراعية للإرهاب».
الا ان بعض المسؤولين الليبيين يعتقدون ان بلادهم لم تكافأ بالدرجة الكافية من جانب الولايات المتحدة التي لا تزال لديها بواعث قلق بشأن سجل ليبيا في مجال حقوق الانسان.
وفي مسحها السنوي لحقوق الانسان وصفت وزارة الخارجية الأميركية سجل ليبيا بأنه «ضعيف» وب«النظام السلطوي» وساقت تقارير عن حالات اختفاء وتعذيب واعتقال تعسفي وافلات مسؤولين من العقاب.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية روبرت وود للصحافيين ان كلينتون ومستشار الأمن القومي الليبي عقدا اجتماعا «بناء» بحثا فيه التعاون الأمني وتوسيع نطاق العلاقات بين البلدين. واضاف وود «نحاول دفع علاقاتنا للإمام. الوزيرة تتطلع الى العمل مع حكومة ليبيا بشأن تحسين علاقاتنا الثنائية والتعامل مع بعض هذه القضايا الشائكة التي نختلف فيها».
(وكالات)
