كشفت الولايات المتحدة عن عزمها إشراك القوات الأفغانية ب«معلومات حساسة» حول العمليات العسكرية التي يشنها حلف «ناتو» في أفغانستان بهدف تجنب سقوط ضحايا مدنيين، في وقتٍ امتدح فيه رئيس الأركان الأميركي الأدميرال مايك مولن سياسة تسليح مئات القرويين لمحاربة حركة «طالبان».

وأكدت مساعدة وزير الدفاع الأميركي ميشيل فلورنوي في كلمةٍ أمام «مركز الأبحاث الدولية» في العاصمة الأميركية واشنطن أمس أن «بنتاغون» قررت إشراك القوات الأفغانية ب«معلومات حساسة» حول العمليات العسكرية التي يشنها حلف «ناتو» في أفغانستان بهدف تجنب سقوط ضحايا مدنيين.

وذكرت فلورنوي أن وزارة الدفاع الأميركية «عملت مع نظيرتها الأفغانية خلال الأسابيع الماضية لإطلاعها على كافة مراحل العمليات العسكرية والتحضيرات قبل تنفيذها»، مشيرةً إلى أن هذا التعاون يهدف إلى تحسين «الخبرة والمعلومات والقدرات على التحرك لدى الجانب الأفغاني، وهو تعاون يتعلق خصوصاً بالعمليات الأكثر حساسية التي تشنها القوات الأميركية».

وأكدت المسؤولة الأميركية، التي ساهمت في وضع الإستراتيجية الجديدة تجاه أفغانستان، أن الهدف النهائي لهذا التعاون غير المسبوق هو تجنب سقوط ضحايا مدنيين، منوهةً إلى أن قوات الحلف «باتت تعمل يداً بيد» مع الأفغان.

وانتقدت فلورنوي حركة «طالبان» لما وصفته «تأجيجها الوضع بنشرها أرقام مبالغ فيها عن أعداد المدنيين القتلى». وبحسب تقارير للأمم المتحدة، لقي 2118 شخصاً مصرعهم العام 2008 من بينهم 40 في المئة بنيران القوات الأفغانية أو الأميركية.

وبدوره، امتدح رئيس الأركان الأميركي الأدميرال مايك مولن سياسة تسليح مجاميع من مئات القرويين والعاطلين عن العمل لمحاربة «طالبان» في إقليم وارداك وذلك خلال زيارة إلى الإقليم.

وذكر مولن في تصريحاتٍ صحافية أن «المراحل الأولى للعملية تسير بشكل إيجابي»، مشيراً إلى أن 240 من المقاتلين المدربين من قبل القوات الأميركية «يسيرون الأمن بشكل جيد في الإقليم الذي يعتبر مهماً لأمن العاصمة كابول.

(وكالات)