هدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية أمس 5منازل للفلسطينيين في القدس ونابلس وحولت أراضي جنوب الخليل الى مناطق عسكرية،في وقت طالب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الى التوقف عن سياسة المعايير المزدوجة في التعامل مع الاحتلال وسياساته. وقالت مصادر فلسطينية ان «جرافات بلدية الاحتلال في مدينة القدس هدمت أمس، منزل المواطن عمار حديدون في منطقة الصلعة بأراضي جبل المكبر جنوب البلدة القديمة في المدينة».وكانت مساحة المنزل الذي ضم عائلة مكونة من سبعة أفراد تبلغ 70 مترا، وقد هدمت بلدية الاحتلال قبل شهرين أساسات منزل آخر يجاور المنزل المهدوم للمواطن المذكور، ولم يخطر حديدون بأمر هدم منزله.
كما هدمت سلطات الاحتلال أربعة مساكن قرب بلدة عقربا جنوب شرقي نابلس، بعد أقل من 48 ساعة من إخطار أصحابها بمغادرتها. وتقع المنازل التي هدمتها الجرافات العسكرية الإسرائيلية على بعد حوالي 6 كيلو مترات من البلدة، في منطقة جبلية يسكنها حوالي 40 عائلة يعمل أربابها في رعي المواشي.وفرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا على المنطقة التي تحيط بها عدد من المستوطنات الزراعية.
ايضا أعلنت سلطات الاحتلال امس نحو أربعة آلاف دونما من أراضي جنوب الخليل المحاذية لحدود العام 67 مناطق عسكرية مغلقة، وحظرت الدخول إليها.وأفادت مصادر من اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي بالمحافظة بأن«قوات الاحتلال منعت العشرات من مزارعي بلدتي دورا والظاهرية وقرية الرماضين من دخول أراضيهم الواقعة أقصى جنوب المحافظة،وفي محيط مستوطنة اشكلوت بعد أن أعلنتها مناطق عسكرية».
وأشارت المصادر إلى أن «عمليات منع المزارعين من دخول أراضيهم تتزامن مع استمرار أعمال بناء جدار وسياج الفصل العنصري التي شرعت سلطات الاحتلال بإقامته مطلع الأسبوع الجاري».
في هذه الاثناء قال سلام فياض في كلمة له في مؤتمر بلعين الرابع للمقاومة السلمية، امس انه«آن الأوان للتوقف عن سياسة المعايير المزدوجة في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وسياساته».
وأضاف:« على الأطراف الدولية أن تترجم مصداقية مواقفها بخطوات عملية ملموسة قادرة على إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان، والتقيد بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأسس إمكانية صنع السلام في هذه المنطقة، والتنفيذ الكامل للاتفاقيات السابقة، والانتقال إلى مفاوضات جدية وفق جدول زمني محدد بهدف تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وجوهرها إنهاء الاحتلال، لا التفاوض حولها».
وخاطب فياض أهالي بلعين قائلا: «ما تقدمونه أيها الأخوات والأخوة من نموذج، إنما يمثل رواية شعب مصمم على التمسك بأرضه، وعدالة قضيته، وكفاحه المشروع الذي يُمكِّن من استعادة تجنيد وحشد الدعم الدولي لحقوقه الوطنية، بل والتأثير على الرأي العام، بما في ذلك داخل إسرائيل نفسها».
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات
