زعمت مصادر إسرائيلية ان هناك تزايدا في وتيرة عمليات تهريب السلاح الى قطاع غزة عبر مصر،مشيرة الى ان حركة «حماس» تمكنت من الحصول على صواريخ متطورة للغاية،في وقت أكدالقيادي البارز في «حماس» محمود الزهار ان حركته تنتظر نتائج زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الى تل ابيب بخصوص ملفات التهدئة وتبادل الاسرى.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر أمنية قولها «إن عمليات التهريب بين قطاع غزة ومصر مستمرة وشهدت تزايدا في الفترة الأخيرة».وزعمت المصادر أن «تأزم العلاقات بين القاهرة وحركة حماس مكنت الأخيرة من التزود بأسلحة تعتبر مخلة بالتوازن القائم».وأوضحت أن« هذه الأسلحة صواريخ بعيدة المدى وصواريخ متقدمة مضادة للدبابات وربما صواريخ مضادة للطائرات»، مشيرة إلى أنه حسب تقديرات الدوائر الأمنية ينشط في القطاع نحو 160 نفقا.

وأضافت أنه« على الرغم من أن مصر قد ضاعفت من جهودها في منع نقل الأسلحة إلى قطاع غزة عن طريق الأنفاق، إلا أن النتائج كانت محدودة».وتابعت أن «حركة حماس لم تقلق كنتيجة للكشف عن كميات كبيرة من المواد المتفجرة من قبل مصر خلال الأسبوع الماضي، والتي تشير التقديرات إلى أنها تزن أكثر من 900 كيلوغرام، وذلك لكونها تعمل على إدخال الصواريخ والقذائف». في هذه الاثناء اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان عوفر ديكل المسؤول الاسرائيلي عن ملف تبادل الاسرى، ولا سيما التفاوض مع حركة« حماس» لاطلاق سراح الجندي جلعاد شليت استقال من منصبه الثلاثاء.

واوضحت رئاسة الحكومة في بيان ان ديكل قدم استقالته الى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «الذي قبلها وشكره على عمله طوال سنتين» على هذا الملف.وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان نتانياهو الذي تسلم مهام رئاسة الوزراء في 31 مارس لم يرغب في بقاء ديكل في منصبه، لا سيما وان الاخير كان تعرض الى سيل من الانتقادات على ادارته لهذا الملف.

وكانت الدولة العبرية رفضت في 17 مارس الشروط التي وضعتها حماس للافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت، حيث عرضت الحركة اطلاق سراح الجندي المختطف مقابل افراج اسرائيل عن المئات من السجناء الفلسطينيين.ويعارض العديد من قادة الائتلاف الحكومي الجديد في الدولة العبرية خطة تبادل الاسرى التي كانت الحكومة الاسرائيلية السابقة وضعتها، والتي تضمنت امكانية الافراج عن مئات الفلسطينيين المسجونين بتهم تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين او ضد مصالح اسرائيلية.

في هذه الاثناء قال محمود الزهار إن «حركة حماس بانتظار نتائج زيارة مدير عام المخابرات المصرية عمر سليمان إلى إسرائيل لبحث ملفات التهدئة وصفقة تبادل الأسرى».

وقال الزهار في تصريحات للصحافيين في غزة:«نحن سننتظر نتائج زيارة اللواء عمر سليمان عندنا رؤى كاملة للإجابة فيما يتعلق بكل ما سيطرح».وأشار إلى أنه«كان جرى الاتفاق في السابق مع المصريين في عهد الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت المنصرفة على تهدئة بشروط مرضية للشعب الفلسطيني بالإضافة إلى نقطة حاسمة في صفقة تبادل الأسرى إلا أن الإسرائيليين أخلوا بما التزموا به».