بالتزامن مع اشتداد الحملة الانتخابية في لبنان، قدم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، اعتذارا غير مباشر من الطائفة المسيحية المارونية في لبنان، على شريط مسجل نشر في بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية في احد المجالس الخاصة، قال فيه إن «الموارنة جنسهم عاطل»، ما أثار موجة استنكار عارمة في الأوساط المارونية.. في وقت أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، التزام الحكومة بأن تكون «الانتخابات حرة ونزيهة ومعبرة عن رأي اللبنانيين، من دون أي تدخل» أمني أو تحيز.

وبرر جنبلاط بأنها «كانت للتعبير عن امتعاضه من طريقة اختيار المرشحين في 14 آذار والتي فضّلت التطرف على الانفتاح»، مشيرا إلى أن «العملية الانتقائية» للمرشحين لا تتمثل فقط ب14 آذار بل بالفريق الآخر الذي لا يعطي للاعتدال أي اعتبار.

وإذ تمنى جنبلاط، في مؤتمر صحافي عقده أمس، أن يكون كلامه «كافيا لمحو الإساءة غير المقصودة الذي حاولت بعض وسائل الإعلام التذاكي من اجل سبق صحافي»، لفت إلى أن «الكلمة المسيئة والمهينة التي استخدمها والتي اجتزئت من حديث طويل عن حالات الانعزال لم تكن إلا لتصف الحالة التي تتسبب بها»، مؤكداً على «ضرورة استئصال حالات الانعزال والعودة إلى العقل».

السنيورة: انتخابات نزيهة

وفي الوقت الذي يتواصل في إعلان لوائح المرشحين وانسحاب في عدد من الدوائر للانتخابات النيابية اللبنانية وانسحاب بعضهم «إعلاميا» من دوائر أخرى، أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، المرشح عن المقعد السني في مدينته صيدا جنوب لبنان، أن «الحكومة ملتزمة بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة ومعبرة عن رأي اللبنانيين، من دون أي تدخل». وشدد على أن «القوى الأمنية والعسكرية سوف تكون جاهزة وعادلة ومنصفة مع الجميع دون أي تحيز».

ورأى السنيورة، خلال لقائه ووزيرة التربية بهية الحريري ماكينتهما الانتخابية، أن «من حق صيدا أن تعبر عن رأيها، لا أن يصادر هذا الرأي ويأتي من الخارج من يقول: هذا يترشح وهذا لا يترشح». وأضاف القول: «نحن لم نكن يوماً في موقع أن نزايد على الآخرين، ولكن لا نسمح لأحد بأن يزايد علينا في إيماننا بعروبتنا وفي التزامنا بموقعنا في العالم العربي».

صفير يرفض التشنج

وفي السياق، شدد البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير على ضرورة إجراء الانتخابات «في جو من الديمقراطية والنزاهة بعيداً عن التشنجات وأن يحسم الناخبون اختيار الأفضل لتمثيلهم»، آملا بعد لقائه منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب سامي الجميل بأن «يصل الشباب إلى الندوة البرلمانية لأن عليهم الإتكال». « وأكد أن أهداف قوى 14 آذار وشعاراتهم ومبادئهم واضحة جداً»، وأضاف أنه «وإن كان هناك من تباعد وخلافات في التفاصيل بين جميع الأفرقاء المرشحين على ذات اللوائح، إنما ما يجمعنا هو الحفاظ على الدولة اللبنانية والديمقراطية».

وأمس، أعلن رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أسماء مرشحي الحزب وهم: نديم الجميل عن المقعد الماروني في بيروت الأولى، سعد الله عرضو عن المقعد الكاثوليكي في بعلبك الهرمل، ووزير السياحة ايلي ماروني عن المقعد الماروني في زحلة، وسامر سعادة عن المقعد الماروني في طرابلس، وفادي الهبر عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه، وسجعان قزي عن المقعد الماروني في كسروان، وإيلي كرامة عن المقعد الكاثوليكي في المتن، وسامي الجميل عن المقعد الماروني في المتن.

وشدد الجميل على أن ما أنجزته «ثورة الأرز مهم إنما هو سريع العطب ويحتاج إلى مواكبة وتحصين»، وأكد مجددا على أن «الانتخابات مصيرية بكل ما للكلمة من معنى، وثورة الأرز ليست النهاية بل البداية من اجل بناء الدولة الديمقراطية والعادلة والجامعة».

وفي ذات الإطار، يستمر رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري إعلان لوائح المستقبل، وآخرها في منطقة عكار شمال لبنان التي تضم: هادي حبيش، ورياض رحال، ونضال طعمه، ومعين المرعبي، وخالد ضاهر، وخالد زهرمان وخضر حبيب.

وتوجّه الحريري، في كلمة ألقاها الى اهالي عكار قائلا إن من قتلوا والده رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري «أرادوا قتل العيش المشترك والوحدة الوطنية والاقتصاد ودستور الطائف.. واليوم يحاولون من جديد قتل مسيرة رفيق الحريري عبر صندوق الاقتراع».

وأضاف الحريري أن 7 يونيو المقبل سيكون مرة جديدة «عنوان هذا الانتصار وعنوان الإصرار على المحكمة الدولية من أجل العدالة، حماية لبنان من كل المجرمين والقتلة وحماية حدود لبنان».

حوادث انتخابية

على صعيد الحوادث الأمنية الانتخابية، ذكرت في هيئة قضاء زحلة في التيار الوطني الحر ان مجهولين أقدموا على إحراق صورة للعماد ميشال عون فوق مكتب التيار في تعلبايا في البقاع ونزع لوحتين إعلانيتين في المعلقة في زحلة.

ووضعت الهيئة «الاعتداءات المستمرة في المنطقة برسم جميع المسؤولين ووزير الداخلية والأجهزة الأمنية والقضائية»، طالبة اتخاذ «الإجراءات اللازمة في حق المعتدين» للحفاظ على أجواء ديمقراطية في الانتخابات و«على صورة حضارية للتنافس السياسي».

بيروت - «البيان» والوكالات