تتجه الانظار بعد انتهاء انتخابات مجالس المحافظات العراقية الى الانتخابات البرلمانية المقبلة وتحالفاتها، فيما أكد نواب عراقيون ان التحالفات المقبلة ستختلف عن الانتخابات البرلمانية الماضية وان تغييرات سيطرت على الخارطة السياسية للحكومة والدورة البرلمانية المقبلة.
وأوضح نواب لوكالة الأنباء العراقية «نينا» أن الاحزاب والتيارات التي دخلت في «الائتلاف العراقي الموحد» من الصعب ان تلتئم مجددا في ائتلاف مشابه بسبب الخلافات بينها. ينضوي تحت «الائتلاف» سبعة أحزاب هي «الدعوة الاسلامية» و«الكتلة الصدرية» و«المجلس الاعلى الاسلامي» ومنظمة «بدر» و«حزب الدعوة-تنظيم العراق» وحزب «الفضيلة الاسلامي» والمستقلون.
واعلن النائب عن «الائتلاف العراقي الموحد» عباس البياتي عن وجود مباحثات لضم بعض القوى التي انسحبت من «الائتلاف» «الكتلة الصدرية» و«الفضيلة» بالاضافة الى «المؤتمر الوطني» بزعامة احمد الجلبي وبعض العشائر السنية. واضاف:«ان قوى الائتلاف العراقي الموحد عازمة على ترميم البيت الائتلافي من خلال توسيع الحوارات مع القوى المنسحبة منه واضافة قوى سياسية اخرى . وان التحالفات للانتخابات البرلمانية المقبلة وضعت حاليا على نار هادئة لانضاجها».
ولاح في الافق وجود تقارب بين التيار الصدري ورئيس الوزراء نوري المالكي بعد حصولهما على نتائج جيدة في انتخابات مجالس المحافظات . الا ان هذا التحالف مهدد بالانفراط بعد حملة الاعتقالات في صفوف انصار التيار الصدري.
واعلنت «الكتلة الصدرية» انها لاتخشى الدخول بمفردها في الانتخابات البرلمانية المقبلة في حال عدم التزام الاحزاب السياسية بدعوة رئيس التيار مقتدى الصدر لتشكيل (الائتلاف العراقي الوطني الموحد). وقال رئيس «الكتلة الصدرية» عقيل عبد حسين: «اننا نرى ان بعض الاحزاب وبالاخص حزب الدعوة وكذلك الحكومة، تسعى لمحاربة الصدريين للتأثير على قاعدتهم الجماهيرية في الانتخابات البرلمانية المقبلة». واضاف ان «مقتدى الصدر وضع اللبنة الاولى للائتلاف . وعلى الاخرين الذين يريدون الانضواء تحت خيمته الالتزام بما اعلنه».
وبحسب ما ذكره محللون سياسيون ، فان من المتوقع ان يدخل رئيس الوزراء نوري المالكي الانتخابات البرلمانية المقبلة بقائمة تحمل اسم «ائتلاف دولة القانون»، تضم كتل حزب «الدعوة الاسلامية» والمستقلين برئاسة خالد العطية وحسين الشهرستاني و«الاتحاد الاسلامي التركماني» برئاسة عباس البياتي وحزب «الدعوة- تنظيم العراق» برئاسة هاشم الموسوي .
ومن المتوقع ان تدخل حركة «صحوة العراق» في هذا التحالف، فيما لم يحسم «المجلس الاعلى الاسلامي»، امره حول كيفية الدخول في الانتخابات. ويمثل التيار العلماني والليبرالي كل من «القائمة العراقية الوطنية» بقيادة اياد علاوي وجبهة «الحوار الوطني» برئاسة صالح المطلك بالاضافة الى امكانية ان تنضم اليهما قائمة «الحدباء» التي يدعمها النائب اسامة النجيفي والتي حققت نتائج ساحقة في محافظة نينوى. ومازالت جبهة «التوافق» التي مثلت المكون السني في الانتخابات الماضية وحصلت على 44 مقعدا تدرس ما آلت اليه نتائج انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة لتبني عليها تحالفاتها المستقبلية.
بغداد - «البيان»
