افتتحت أمس في جنوب إفريقيا صناديق الاقتراع أمام الناخبين في رابع انتخاباتٍ تشهدها البلاد منذ سقوط نظام الفصل العنصري العام 1994 في وقتٍ يتوقع فيه وصول زعيم حزب «المؤتمر الوطني الإفريقي» جاكوب زوما لسدة الحكم.
وكان معدل الإقبال في مستهل عملية الاقتراع، التي يحق ل23 مليون ناخب المشاركة فيها، ضعيفاً مقارنةً بالأعوام السابقة منذ انتخابات العام 1994 التي أوصلت الزعيم التاريخي ل«المؤتمر» نيلسون مانديلا للرئاسة بعد اندثار عهد «الأبارتايد».
وتوقع محللون أن يخسر زوما، 67 عاماً، غالبية الثلثين التي يتمتع بها الحزب حالياً بعد مولد حزب «مؤتمر الشعب» الذي تأسس قبل أربعة أشهر إثر حدوث انشقاق بين الفصائل الموالية لزوما والرئيس السابق ثابو مبيكي، في وقتٍ سينتخب فيه 400 نائب في الجمعية الوطنية «البرلمان» بالإضافة إلى نواب المجالس المحلية ورؤساء تسع دوائر بلدية.
وتدفق نحو 300 مراقب دولي وآلاف المراقبين المحليين إلى مراكز الاقتراع البالغ عددها 20 ألفاً في الانتخابات التي تتميز بنظامها النسبي، ما يعني أن الناخب يصوت لصالحٍ حزب وليس مرشحٍ بعينه، ومن ثم توزع مقاعد البرلمان وفقا لما حصل عليه كل حزب من أصوات الناخبين. ومن المقرر أن تعلن النتائج النهائية يوم غدٍ الجمعة.
وقبل يوم من بدء الانتخابات، أظهر استطلاع للرأي حصول حزب «المؤتمر الوطني الإفريقي» على نسبة 60 في المئة من ثقة المواطنين في جنوب إفريقيا. واتهم زوما بالفساد بعد أيام على انتخابه على رأس الحزب العام الماضي لكن الاتهامات أسقطت قبل أسبوعين من الانتخابات إذ اضطر المدعون بعد تحقيقات استمرت ثماني سنوات إلى التخلي عن ملاحقة زوما بتهمة سوء استخدام السلطة.
(وكالات)
