أكدت إيران أمس استعدادها لاستئناف المحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي مع مجموعة 5+1، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنها ستستمر في تخصيب اليورانيوم، فيما لم يحدد سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في بيانه موعد ومكان المفاوضات التي أشار إليها ب«البناءة».

استعداد

وذكر بيان صادر عن مكتب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أمس أن طهران «مستعدة لحوار بناء» مع الدول الكبرى رداً على عرضها استئناف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني، مشيراً إلى أن إيران «تجدد العرض الذي قدمته العام الماضي وتعلن استعدادها للحوار تفاعلي وبناء» على حد تعبير بيان جليلي.

وأشار سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن بلاده «تعتقد بأن المشاكل الحالية يمكن حلها من خلال المحادثات»، مشدداً في الوقت ذاته على أنها ستواصل نشاطاتها النووية التي تؤكد أنها محض سلمية بما يتفق مع قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة وبحسب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية مثلها مثل أي عضو آخر بالوكالة». وانتقد جليلي موقف مجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين.

تناقض

وقال جليلي: «لقد وردت بعض المقاطع المتناقضة في بيان 5+1 تتعارض بشكل فاضح مع مقاطع أخرى»، في إشارة إلى بيان الدول الست في ال8 من شهر أبريل الجاري والذي شدد على «مسؤولية طهران في إعادة الثقة في طبيعة نشاطاتها النووية».

وأضاف المسؤول الإيراني لافتاً إلى أن هذه المقاربة «تذكر بالسلوك الذي حاول استخدام لغة القوة والوعيد بدل الاحترام المتبادل بين الأمم» على حد وصفه.

وأشار دبلوماسي غربي، رفض الكشف عن هويته، إلى أن الدول الغربية «لا تتوقع الكثير من الاختلاف فيما يمكن أن تقدمه طهران»، مقللاً من أهمية الإعلان الإيراني بقوله: «لا نأمل شيئاً من عرضهم غير المفيد».

وقال الدبلوماسي أن الاجتماع المرتقب «سيكون مناسبة لتبادل الأفكار والآراء المختلف»، مشيراً إلى أن الغرب بانتظار أن يرى ما ستسفر عنه المحادثات المقبلة.

وكان جليلي اتفق مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في اتصالٍ هاتفي الأسبوع الماضي على «استئناف المحادثات»، إلا أنه لم يتم تحديد زمان أو مكان جولة المفاوضات الجديدة.

(وكالات)