وصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى أديس أبابا في سادس زيارة خارجية منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مطلع مارس الماضي مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وأعلن نائب السفير السوداني في أثيوبيا اكوي بونا مالوال أن الرئيس السوداني عمر البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه وصل أمس إلى أثيوبيا لعقد اجتماع مع الحكومة الأثيوبية، وقال «انه وصل للتو»، وكان قد أعلن أصلا عن وصول الرئيس السوداني مساء أول من أمس، مضيفا أن البشير يزور اديس ابابا لإجراء «محادثات ثنائية».
وقال دبلوماسي اثيوبي طالبا عدم كشف اسمه «إن اللجنة المشتركة الأثيوبية السودانية ستجتمع الثلاثاء في اديس ابابا لبحث العلاقات الثنائية»، موضحا «انه الاجتماع الثاني من هذا النوع على مستوى رئيسي الدولتين، وقد جرى الاول في 2005».
من جانبه قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأثيوبية إن بلاده لن تقدم على اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير الذي يزور أثيوبيا حالياً، على الرغم من مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحقه في الرابع من مارس الماضي، وأضاف المتحدث واهيدي بيلي أن البشير سيناقش قضايا روتينية مع المسؤولين الأثيوبيين ويغادر الأربعاء.
وتعد هذه الخطوة تحديا جديدا لمذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية ضد البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وكان البشير قد قام بعدة زيارات للخارج شملت اريتيريا التي زارها بعد أيام من صدور المذكرة، وقطر التي شارك فيها في القمة العربية وليبيا ومصر، إضافة إلى السعودية التي وصلها قادماً من قطر.
ورفضت الحكومة السودانية قرار المحكمة الدولية وربطته بدوافع سياسية للدول الغربية. يذكر أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى إلقاء القبض على الرئيس السوداني وقال إنه يكفي أن يخرج البشير من الأجواء السودانية الى الأجواء الدولية ليقبض عليه بموجب مذكرة الاعتقال.
من جهته، أخرى زار وفد سوداني باريس أمس حسب مصطفى عثمان إسماعيل مستشار البشير، ليبحث مع فرنسا وبريطانيا قضايا بينها دارفور والعلاقات السودانية التشادية.
ونقل موقع الجزيرة نت عن مستشار البشير إن مباحثات سلام دارفورألاستكون ناقصة إذا لم يكن لفرنسا دور فيها بحكم علاقاتها بتشاد واستضافتها عبد الواحد نور قائد حركة تحرير السودان.
(وكالات)
