بدأت وفود الفصائل الفلسطينية بالوصول إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبدء الجولة الرابعة من الحوار الوطني الداخلي المقرر انطلاقها الأحد المقبل، في وقت اعتبرت حركة «حماس» الجولة المقبلة هي الأكثر صعوبة، وأعلنت عن وقف حملة اعتقالات كانت مقررة ضد قادة حركة «فتح» في قطاع غزة.

وأعلن مصدر مصري أن «ممثلي الفصائل سيبدؤون اجتماعات ماراثونية لوضع حلول وتصورات واضحة لكافة ملفات الحوار الوطني»، لافتا إلى «وجود مصري بارز خلال اجتماعات هذه الجولة».

وقال مصدر مقرب من وفد«حماس» إن «وفد الحركة الذي وصل إلى القاهرة يحمل تصورات بشأن عدة ملفات عالقة، هي ملف المنظمة والانتخابات، وقانون الانتخابات، وتفعيل المجلس التشريعي، والملف الأمني، فضلاً عن معضلة برنامج الحكومة الانتقالية التي يجري بحث تشكيلها».

وأوضح مسؤول مصري أن «الجولة الأخيرة من المحادثات بين حركتي فتح وحماس طرحت بعض المقترحات الجديدة لدراستها وطلب الجانبان مزيدا من الوقت للتشاور ارتباطا بحساسية هذه القضايا».

من ناحيته اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم أن «جولة الحوار الرابعة ستكون الأكثر صعوبة». وقال برهوم في تصريح صحافي «تأتي صعوبة الجولة بسبب صعوبة الملفات التي ما زال بها تباين في وجهات النظر بين حماس وحركة فتح».

وأضاف: «محاولة اغتيال النائب عن كتلة حماس البرلمانية الشيخ حامد البيتاوي وملف الاعتقالات السياسية قضيتان ستلقيان بظلالهما على جولة الحوار المقبلة». وتابع: «قدمت حماس تنازلات إلى أبعد مدى في كل الملفات المطروحة ولا تحمل أي إستراتيجية مغلقة لكنها لا يمكن أن تفرط بحقوق وثوابت الشعب».

وطالب برهوم حركة «فتح» بأن «تتقدم خطوة إلى الأمام وتحديداً بما يتعلق في برنامج الحكومة وملف الانتخابات».

وذكرت مصادر فلسطينية أن «حماس تعتزم اقتراح تشكيل حكومة مهمات فلسطينية من دون برنامج سياسي لتجاوز الخلاف حول هذا الموضوع». الى ذلك اعلن مصدر في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة ان «الاجهزة الامنية التابعة لهذه الحكومة تلقت تعليمات بوقف حملة اعتقالات كان مقررا ان تنفذها الليلة قبل الماضية في صفوف قادة حركة فتح في القطاع».

وقال المصدر ان «اجهزة الامن التابعة للحكومة المقالة تلقت تعليمات هذه الليلة (قبل الماضية) بالغاء حملة اعتقالات كانت مقررة في صفوف قادة حركة فتح في قطاع غزة ردا على الاعتداء على النائب حامد البيتاوي».

وكان النائب عن حركة حماس في نابلس شمالي الضفة الغربية حامد البيتاوي تعرض الاحد في نابلس لاطلاق نار ما ادى الى اصابته بجروح، في حادثة اتهمت حركة «حماس» احد افراد الامن الوقائي (التابع للسلطة الفلسطينية) بالوقوف وراءها. واضاف المصدر نفسه ان «الاعتقالات الغيت بناء على اوامر صدرت بعد استجابة اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال لنداء من الشيخ البيتاوي بعدم الرد على الاعتداء عليه».

من ناحيته قال الناطق باسم حركة «فتح» فهمي الزعارير، إن «حركة حماس تشن حملة مسعورة من الاختطافات والاستدعاءات ضد عناصر وكوادر حركة فتح تتركز في شمال غزة وتمتد لبقية أقاليم الحركة وقطاعاتها الجماهيرية وفي مقدمتها الشبيبة الفتحاوية، معتبرا أن هذه التعديات تعبر عن نية حماس إفشال الحوار».

وأكد في بيان صحافي أن «حماس وعبر عناصرها، داهمت منازل العشرات من قيادات الحركة الليلة قبل الماضية، واستدعت العشرات منهم لمراكز التحقيق التابعة لها، للمقابلة والتحقيق، وأنها اعتدت عليهم جسديا ومعنويا».

وأضاف أن «حماس صعدت من إجراءاتها القمعية منذ الاحد الماضي، عبر انتشار كبير لملثميها ومسلحيها بشكل سري في مدينتي بيت حانون ومخيم جباليا، مستهدفة إقليم الشمال في القطاع».

وقال الزعارير إن«ما يجري يبرهن مدى استعدادية حماس للحوار، ويؤكد أن حماس ماضية في تعزيز سلطة الانقلاب على حساب الحوار، وهذه رسالة قاتلة لكل جهود الحوار والمصالحة التي ترعاها الشقيقة مصر، لإجهاض كل مساعي الوفاق الوطني، عبر الاستدعاءات والاختطافات وخلط الأوراق من جديد».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات