وصل رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ظهر أمس، إلى بغداد في زيارة رسمية تستمر يومين، والتقى نظيره العراقي نوري المالكي، مدشنين عهداً دبلوماسياً جديداً بين البلدين، يتضمن بلورة سبل التعاوت الأمني والاقتصادي.
وأفادت مصادر عراقية ان المالكي بحث وعطري العلاقات الثنائية بين البلدين. وقالت: «ان المالكي بحث عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وملفات أمنية مهمة، بالاضافة الى التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين». كما عقد الوفد السوري الذي ترأسه عطري مع الوفد العراقي الذي ترأسه المالكي اجتماعاً للجنة العليا العراقية السورية المشتركة.
ويرافق عطري وفد يضم وزراء المالية والداخلية والنفط والري والاقتصاد والصحة والنقل والصناعة والكهرباء والإسكان. وقال مصدر في وزارة الخارجية العراقية: «ان الزيارة لها أهمية كبيرة للبلدين اذ ستتناول ملفات أمنية مهمة، بالاضافة الى التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين».
وأوضح أن «العراق يريد زيادة صادراته النفطية من خلال اعادة ضخ النفط العراقي عبر الموانئ السورية الذي توقف خلال الحرب العراقية الايرانية عام 1980». وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أعلن عن قيام رئيس الوزراء السوري بزيارة خاصة للعراق، يرافقه وفد يضم عدة وزراء، ليجري خلالها مباحثات رسمية وتوقيع اتفاقيات اقتصادية بين البلدين. ونقل بيان حكومي عن الدباغ، ان «رئيس مجلس الوزراء السوري سيقوم بزيارة رسمية للعراق تستمر ليومين بدعوة من رئيس الوزراء نوري المالكي».
من جهته، أعرب عطري عن تفاؤله بتحقيق نتائج إيجابية في زيارته الحالية للعراق. وقال في تصريح صحافي، لدى وصوله مطار بغداد الدولي، انه سيلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي وعدداً من المسؤولين العراقيين، مشيراً إلى انه سيبحث معهم تعزيز علاقات التعاون المشترك وإعادة الدفء والحيوية لها، بما يحقق مصلحة البلدين في مختلف المجالات.
وأضاف عطري: «ان اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المشتركة، سيشهد التوقيع على عدد من الوثائق، تتضمن تشجيع الصادرات والمناطق الحرة والإسكان والتعمير والصحة والثقافة والتعليم العالي، ومشروع اتفاقية تعاون بين اتحادي غرف الصناعة في البلدين».
ومن جانبه، كشف وزير الاقتصاد والتجارة السوري عامر حسني لطفي، عن ان سوريا والعراق سيوقعان اتفاقية في مجال التعاون على صعيد القطاع الخاص بين جمعية الصناعيين العراقيين واتحاد غرف الصناعة السورية. وأشار لطفي إلى انه «سيتم توسيع نطاق مجلس رجال الأعمال السوري العراقي، ليضم الصناعيين من كلا البلدين». مؤكداً إن التعاون بين سوريا والعراق يتم بدرجة عالية، من أجل إنجاح العلاقات الاقتصادية والتجارية.
بدوره، أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الوفد السوري سيناقش العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، لافتاً إلى أن إحدى القضايا الاساسية هي اعادة افتتاح انبوب نقل النفط العراقي السوري عبر البحر المتوسط، وتابع: «لأنه سيزيد منافذ صادراتنا النفطية، الامر الذي يعود بالمنفعة لبلدينا». مؤكداً ان الجانبين «سيجريان مناقشات بشأن الجانب الامني».
بغداد - «البيان» والوكالات
